اللون الأحمر يسيطر على البورصات العربية.. وخسائر 61 مليار جنيه في السوق المصرية

بقلم: رحاب أبو عوف
في استهلالية صعبة لتعاملات الأسبوع، غلب “النزيف الأحمر” على شاشات التداول في معظم أسواق المال العربية اليوم الأحد 22 فبراير 2026. وجاء هذا التراجع الجماعي مدفوعاً بتصاعد الضغوط الجيوسياسية في المنطقة، وحالة الحذر الشديد التي انتابت المستثمرين الأجانب، مما أدى إلى عمليات بيع واسعة طالت المؤشرات الرئيسية في مصر والخليج والأردن.
البورصة المصرية: نزيف النقاط وفقدان 61 مليار جنيه
سجلت البورصة المصرية تراجعاً حاداً لليوم الثاني على التوالي، حيث تأثرت بضغوط بيعية قوية أدت إلى النتائج التالية:
- رأس المال السوقي: فقد نحو 61 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.245 تريليون جنيه.
- مؤشر EGX30: هبط بنسبة 2.18% مستقراً عند 49,560 نقطة.
- المؤشرات الأخرى: لم تكن بمنأى عن الهبوط؛ حيث تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة ومؤشر الشريعة الإسلامية بنسب تجاوزت 2.3%، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 4.6 مليار جنيه.
الأسواق الخليجية والعربية: تراجع جماعي هادئ
في ظل غياب بورصتي السعودية والإمارات بسبب الإجازات الرسمية (اليوم الوطني السعودي والإجازة الأسبوعية)، سار التراجع في بقية الأسواق كالتالي:
- قطر: انخفض المؤشر بنسبة 0.60% ليغلق عند 11,161 نقطة.
- الكويت: سجل المؤشر العام تراجعاً بنسبة 0.45% مع سيولة بلغت قرابة 40 مليون دينار.
- عُمان والبحرين: شهدا تراجعات طفيفة بنسب تراوحت بين 0.11% و 0.12%.
- الأردن: هبط مؤشر بورصة عمان بنسبة 0.09% وسط تداولات محدودة.
العوامل المؤثرة: سياسة “الانتظار والترقب”
يرى المحللون أن هذا الهبوط الجماعي ليس نتاج ضعف في أساسيات الشركات، بل هو انعكاس لـ:
- المخاطر الإقليمية: ترقب المستثمرين لتطورات الملفات السياسية الساخنة في المنطقة.
- السياسات النقدية: مراقبة التحركات القادمة للبنوك المركزية العالمية والمحلية بشأن أسعار الفائدة.
- شهية المخاطرة: اتجاه الصناديق الأجنبية لتقليل مراكزها الشرائية في الأسواق الناشئة لصالح الملاذات الآمنة كالذهب.
من رأيك:
يُظهر أداء البورصات العربية اليوم أن الأسواق لا تزال شديدة الحساسية للتوترات الخارجية. فالحذر هو سيد الموقف، واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة بعيداً عن “حمى البيع” هو الخيار الأمثل للمستثمرين في ظل هذه الظروف المتقلبة.



