اخبار مصرمصر مباشر - الأخبار

تحرك برلماني لحماية أطفال مصر: الإعدام لمرتكبي الاغتصاب.. وسجل وطني لمنع المعتدين من الوظائف

بقلم : هند الهواري 

 

بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خطوات عملية لفرض سياج تشريعي مشدد حول أطفال مصر؛ حيث أحال المجلس مشروع قانون مقدم من النائبة أميرة العادلي (تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين) و60 نائباً، يستهدف تغليظ عقوبات جرائم الاعتداء على الأطفال، خاصة ذات الطابع الجنسي، لتصل في بعض الحالات إلى الإعدام وجوباً.

 

أرقام صادمة تحرك المشرع

استند مشروع القانون في فلفسته إلى مؤشرات رسمية “مقلقة”، حيث كشف خط نجدة الطفل (16000) عن تلقي أكثر من 584 ألف مكالمة خلال عام 2025، شملت نحو 27.7 ألف بلاغ بزيادة قدرها 29.3% عن العام السابق. كما أشارت التقارير إلى أن 93% من الأطفال يتعرضون لأساليب تأديب عنيفة، مما استوجب تدخلاً تشريعياً لضبط مفهوم “التسامح المجتمعي” مع العنف.

 

تغليظ العقوبات: من الحبس إلى الإعدام

تضمن المشروع تعديلات جذرية على 6 مواد في قانون العقوبات، جاء أبرزها:

الاغتصاب: تصل العقوبة إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وتصبح الإعدام “وجوباً” إذا كان الطفل دون الـ 12 عاماً أو نتج عن الجريمة وفاة أو عاهة مستديمة.

 

هتك العرض: رفع العقوبة للسجن المؤبد في حالات القوة أو التهديد، أو إذا كان الجاني من ذوي السلطة أو الرعاية.

 

التحرش الجنسي: تحويل الجريمة من جنحة إلى جناية إذا كان المجني عليه طفلاً، مع رفع الغرامات إلى 100 ألف جنيه والسجن حتى 5 سنوات.

 

إجراءات وقائية “غير مسبوقة”

لم يكتفِ المشروع بالعقاب البدني، بل استحدث تدابير احترازية لحماية المستقبل، ومن أهمها:

 

السجل الوطني للمعتدين: إنشاء سجل يضم أسماء المحكوم عليهم في جرائم جنسية ضد الأطفال، لمنعهم نهائياً من العمل في المدارس، الحضانات، أو أي قطاع يرتبط بالتعامل مع الصغار.

 

توحيد تعريف الطفل: التأكيد على أن كل من لم يبلغ 18 عاماً هو طفل يستوجب الحماية الكاملة.

 

العدالة الصديقة للطفل: مراعاة الحالة النفسية للضحايا خلال مراحل التحقيق والمحاكمة لمنع تفاقم الأذى النفسي.

 

ويأتي هذا التحرك كرسالة حاسمة بأن الدولة المصرية تتبنى سياسة “صفر تسامح” مع أي انتهاك يمس سلامة الأجيال القادمة، التزاماً بالدستور والمواثيق الدولية.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى