مكتبة مصر العامة المتنقلة تغزو “سعد زغلول الرسمية” بقطار المعرفة والإبداع

كتب/ عبد الرحيم محمد
في تظاهرة ثقافية وتربوية فريدة، حطت المكتبة المتنقلة رحالها داخل مدرسة “سعد زغلول الرسمية لغات”، لترسم لوحة من العلم والبهجة في عقول وقلوب الطلاب. تأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المثمر بين مكتبة مصر العامة ومديرية التربية والتعليم بالأقصر، وضمن خطة طموحة تهدف إلى كسر الجمود الدراسي وفتح آفاق معرفية جديدة تدمج بين القراءة الحرة والأنشطة التفاعلية الهادفة.
منارة المعرفة: تعريف بمنظومة مكتبات مصر
استهلت الفعاليات بجلسة تعريفية شاملة، استعرض خلالها فريق العمل دور مكتبة مصر العامة بالأقصر كمركز إشعاع ثقافي، وتناولت الشروحات كيفية الاشتراك في خدماتها المتعددة، والتعريف بفروعها وأماكن تواجدها. هدفت هذه الخطوة إلى بناء جسر تواصل دائم بين الطلاب ومصادر المعرفة المجانية، وتحفيزهم على ارتياد المكتبة كجزء أصيل من تكوينهم الثقافي.
درع الوعي: ندوات تثقيفية لمواجهة ظواهر التنمر والتحرش
لم تكن الزيارة مجرد جولة للقراءة، بل تحولت إلى منصة توعوية لمناقشة قضايا مجتمعية ملحة، حيث تضمنت:
مكافحة التنمر: بالتعاون مع وحدة السكان بالقرنة، ألقى فضيلة الشيخ محمد حسان ندوة حول خطورة التنمر، داعياً إلى نشر قيم التسامح والمساواة بين الطلاب.
ترسيخ الأخلاق: ندوة “احترام الكبير” بالتعاون مع وحدة حماية الطفل، والتي ركزت على إرساء القواعد السلوكية القويمة في التعامل مع الأسرة والمجتمع.
الحماية الذاتية: قدمت الأستاذة ثريا رشدي، من وحدة تكافؤ الفرص، ندوة حول “مواجهة التحرش”، لتمكين الطلاب من مهارات حماية أنفسهم والتصرف السليم في المواقف الصعبة.
شارع العلوم: تجارب علمية مدهشة وورش إبداعية
شهد فناء المدرسة حالة من الانبهار بفضل ورشة “تجارب علمية” قدمها فريق “شارع العلوم” بالمدرسة، حيث تم تطويع أدوات منزلية بسيطة لتفسير ظواهر فيزيائية وكيميائية معقدة. كما ضمت الفعاليات ورش اطلاع داخل الحافلة المتنقلة لتعزيز علاقة الطالب بالكتاب، وورش تلوين لتنمية الحس الفني، بجانب ألعاب ترفيهية مثل “البولينج” ومسابقات لاكتشاف المواهب وتوزيع الجوائز لتحفيز التميز.
تكاتف المؤسسات: استثمار حقيقي في عقول النشء
اختتم اليوم فعالياته بحضور حاشد من التلاميذ وهيئة التدريس، وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم والمحتوى المقدم. وأكد المنظمون أن هذه الفعاليات تعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقل، وأن وصول المكتبة المتنقلة إلى المدارس يمثل خطوة جوهرية في بناء جيل مثقف قادر على قيادة المستقبل بسلاح العلم والوعي.



