لهيب الاحتجاجات يطال «أمن أصفهان».. وتأهب عسكري أمريكي وسط عزلة دولية متزايدة لطهران

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت المشهد الإيراني اليوم الخميس منعطفاً جديداً من التصعيد، حيث شهدت مدينة أصفهان حادثة حرق حافلة تابعة لقوات الأمن وسط ميادين المدينة، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة الشعبية ضد النظام الإيراني. وتداول نشطاء مقاطع فيديو تظهر اشتعال النيران في المركبة الأمنية، تزامناً مع استمرار التظاهرات المناهضة للحكومة رغم حملات القمع العنيف التي خلفت مئات الضحايا.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تعمقت عزلة طهران الدولية مع إعلان أستراليا تعليق كافة أنشطة سفارتها في العاصمة الإيرانية. وفي واشنطن، تتجه الأنظار نحو إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي أكد إبلاغه بتوقف عمليات القتل، مع استمرار البيت الأبيض في دراسة خيارات العمل العسكري المحدود وفرض حزمة عقوبات “مغلظة” على المسؤولين المتورطين في قمع المحتجين.
أرقام صادمة وتدابير احترازية دولية
تشير تقارير حقوقية ودولية إلى حصيلة دموية ثقيلة منذ اندلاع شرارة الاحتجاجات، حيث قُدر عدد القتلى بما لا يقل عن 2400 متظاهر. يأتي ذلك في وقت فرضت فيه السلطات تعتيماً كاملاً عبر قطع الاتصالات والإنترنت لمدة أسبوع، مما دفع دولاً عديدة لتحذير رعاياها بمغادرة البلاد فوراً.
وفي سياق التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة، كشفت مصادر عن تلقي بعض القوات الأمريكية في القواعد القطرية تعليمات احترازية، تزامناً مع تغيير شركات طيران عالمية لمسارات رحلاتها لتجنب المجال الجوي الإيراني، تحسباً لأي تدهور أمني مفاجئ.
بين محاولات “التهدئة القسرية” وشرارة الاستمرار
وبينما تسعى طهران جاهدة لتصدير صورة “عودة الهدوء” عبر قنواتها الرسمية، تؤكد الوقائع الميدانية في أصفهان ومدن أخرى أن حالة الغليان الشعبي لم تخمد بعد. ويبقى الإيرانيون والمجتمع الدولي في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق الأوضاع نحو تدخل دولي مباشر أو استمرار دوامة العنف الممنهج.



