اعترافات مثيرة لمتهم “قنابل الكابيتول”: استهدفت الحزبين معاً لشعوري بتجاهل أصوات المواطنين

كتبت/ نجلاء فتحي
كشفت وثائق قضائية سُربت حديثاً عن تفاصيل مذهلة في اعترافات المتهم “بريان كول”، المتورط في زرع عبوات ناسفة أمام مقري الحزبين الديمقراطي والجمهوري عشية أحداث اقتحام الكابيتول في يناير 2021. الاعترافات التي أدلى بها عقب القبض عليه في ديسمبر الجاري، ألقت الضوء على دوافع غير تقليدية لم تكن مرتبطة بدعم طرف سياسي ضد آخر.
“لا أحب الحزبين”.. دوافع انتقامية بعيدة عن الحزبية
على عكس التوقعات التي ربطت الحادث بمحاولة لقلب نتائج الانتخابات لصالح دونالد ترامب، أقر “كول” أمام المحققين بأنه لا ينتمي لأي تيار سياسي، وجاءت أبرز نقاط اعترافاته كالتالي:
- موقف عدائي من السلطة: صرح المتهم بوضوح: “لا أحب أيًا من الحزبين في الوقت الحالي”، مشيراً إلى أن استهدافه للمقرين نبع من كونهما يمثلان “السلطة” التي يشعر بأنها تتجاهل أصوات المواطنين.
- تأثير المنصات الرقمية: أوضح أنه وقع تحت تأثير ما وصفه بـ”التجاهل الممنهج” للأصوات الشعبية بعد متابعة مكثفة للأخبار على منصات “يوتيوب” و”ريديت” عقب انتخابات 2020.
- إلهام من التاريخ: كشف أن فكرة استخدام “القنابل الأنبوبية” استلهمها من اهتمامه بالصراعات التاريخية، وتحديداً الصراع في أيرلندا الشمالية.
خطة “التخلص من الأدلة” ومحو البيانات
وصف المتهم بدم بارد تحركاته ليلة الحادث، حيث ضبط المؤقتات وذهب لتناول الطعام في فرجينيا قبل العودة لمنزله. وبمجرد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لصورته، بدأ رحلة مطولة من التخفي شملت:
- التخلص من الأدوات: ألقى بمعدات التصنيع في مكب نفايات بعيد.
- محو رقمي: أقر بمسح بيانات هاتفه الشخصي مئات المرات على مدار 5 سنوات لضمان عدم تعقبه.
- العزلة السرية: لم يخبر أي شخص بفعلته طوال هذه السنوات، وظل بعيداً عن الرادار الأمني حتى الإيقاع به مؤخراً.
الادعاء: المتهم “قنبلة موقوتة” ويشكل خطراً بالغاً
رفض الادعاء العام طلبات الدفاع بإطلاق سراحه، مشدداً على أن “بريان كول” يمثل خطراً داهماً على الأمن القومي. وأكد الادعاء أن استهداف مقري الحزبين في وقت كان يعج بالموظفين والقيادات الأمنية والسياسية يعكس طبيعة متطرفة قادرة على تنفيذ أعمال عنف عشوائية تهدد السلم المجتمعي.



