الإنتاج الحربي يعزز خطط التحول الأخضر وخفض الانبعاثات

كتبت/ دعاء ايمن
تواصل وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ خطواتها لدعم التحول الأخضر في مصر، من خلال تبني خطط متطورة تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ مستهدفات “رؤية مصر 2030”.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط اجتماعًا موسعًا مع المهندس روحي العربي والوفد المرافق له، لبحث آليات التعاون المشترك في المجالات البيئية والصناعية الحديثة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بتقليل التأثيرات البيئية للعمليات الصناعية، وفي مقدمتها خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل المنشآت الصناعية، وذلك وفق المعايير البيئية الدولية الخاصة بإدارة الانبعاثات الكربونية ISO 14064-1.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية واضحة تستهدف الاستفادة القصوى من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية المتوفرة داخل شركات ووحدات الإنتاج الحربي، بما يساهم في دعم خطط الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز التصنيع المحلي.
وأشار إلى أن توجيهات القيادة السياسية تركز بصورة كبيرة على تعميق الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، مع فتح مجالات تعاون أوسع مع القطاع الخاص في المشروعات الصناعية والبيئية الحديثة.
وأوضح الوزير أن الوزارة حريصة على التعاون مع مختلف الجهات والشركات المتخصصة بهدف تمهيد الطريق لإصدار شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، والتي أصبحت من أهم المعايير العالمية لقياس التزام المؤسسات الصناعية بالحفاظ على البيئة وتقليل البصمة الكربونية.
ويأتي هذا التوجه في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بقضايا المناخ والطاقة النظيفة، حيث تسعى المؤسسات الصناعية الكبرى إلى تطبيق أنظمة تشغيل مستدامة تضمن التوافق مع الاشتراطات البيئية الدولية، وتدعم قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
كما تناول الاجتماع بحث آليات إعداد خطط تشغيلية متطورة تستهدف تحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المنشآت الصناعية، إلى جانب تطبيق نظم ذكية لإدارة الموارد وتقليل الفاقد، بما يحقق وفرًا اقتصاديًا ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة.
وتعد هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية الدولة المصرية لتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا النظيفة، ودعم الصناعات الصديقة للبيئة، وتقليل التأثيرات السلبية للأنشطة الصناعية على المناخ.
واستعرض اللقاء الإمكانيات والخطوط الإنتاجية المتاحة لدى شركة “إمداد”، مع بحث فرص التعاون مع مصانع الإنتاج الحربي في تصنيع عدد من المنتجات المدنية، بما يعزز التكامل الصناعي بين الجانبين، ويسهم في زيادة الاعتماد على المنتج المحلي ورفع معدلات التصنيع الوطني.
ومن جانبه، أعرب المهندس روحي العربي عن اعتزازه بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي، مؤكدًا أن الوزارة تمتلك خبرات صناعية وتكنولوجية متقدمة تجعلها واحدة من أهم الكيانات الصناعية الوطنية القادرة على دعم الصناعة المصرية وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.
ويعكس هذا التحرك اهتمام وزارة الإنتاج الحربي بالمشاركة الفعالة في جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، عبر تبني حلول صناعية حديثة تراعي المعايير البيئية العالمية، وتحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
وتواصل الوزارة تنفيذ خطط تطوير شاملة تستهدف تحديث خطوط الإنتاج، وزيادة كفاءة التشغيل، والتوسع في الصناعات الخضراء، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الصناعة المصرية في الأسواق المختلفة.



