“غزة في قلب برشلونة”.. أسطول دولي يكسر صمت البحار ويبحر من إسبانيا لفتح شريان حياة مائي للقطاع

بقلم : هند الهواري
في مشهد جسد ذروة التضامن الشعبي الدولي، أبحرت من ميناء برشلونة الإسباني اليوم الأحد، 12 أبريل 2026، سفن “أسطول الصمود العالمي” في مهمة بحرية مدنية كبرى تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وتأتي هذه المبادرة، التي توصف بأنها الأكبر من نوعها في السنوات الأخيرة، بمشاركة دولية واسعة تضم أكثر من 70 سفينة مدنية.
ملامح “ملحمة التضامن” البحرية:
مشاركة دولية غير مسبوقة: يحمل الأسطول على متنه نحو 1000 متطوع وناشط ينتمون لأكثر من 70 دولة، من بينهم برلمانيون، وأطباء، وفنانون، وشخصيات عامة.
دعم لوجستي وحقوقي: تشارك سفن بارزة في هذا الحراك، منها سفينة (Arctic Sunrise) التابعة لمنظمة “غرينبيس” لتقديم الدعم الفني، وسفينة (Open Arms) المتخصصة في مهام الحماية والاستجابة الإنسانية.
أهداف المهمة: يسعى المنظمون من خلال حملة “We Rise” إلى فتح ممر إنساني بحري آمن ومستدام، وإيصال مئات الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، فضلاً عن إدانة التواطؤ الدولي في معاناة سكان القطاع.
تحدي الرهانات الميدانية: تأتي “مهمة ربيع 2026” كنسخة موسعة لمحاولات سابقة جرت في عام 2025، حيث يصر المشاركون على المضي قدماً رغم مخاطر الاعتراض، محذرين من كلفة الصمت تجاه سياسة التجويع والحرمان.
ويرى مراقبون أن انطلاق هذا الأسطول من قلب أوروبا هو رسالة سياسية وإنسانية حازمة، حيث يراهن النشطاء على “التدخل السلمي المباشر” لفرض واقع جديد ينهي سنوات العزلة القسرية عن غزة، وسط مطالبات دولية بضمان المرور الآمن لهذه السفن وحماية المشاركين فيها من أي استهداف.



