مصر مباشر - الأخبار

هل تُنهي منظومة الإشارات الحديثة حوادث القطارات؟ وزارة النقل تُكثف تطوير السكة الحديد

 

كتبت أروى الجلالي

 

تولي وزارة النقل اهتمامًا متزايدًا بتحديث وتطوير منظومة السكك الحديدية، خاصة أنظمة الإشارات والتحكم، بهدف رفع معدلات الأمان والسلامة، وتعزيز القدرة على السيطرة الكاملة على حركة القطارات، بما يحد من الحوادث ويقلل الاعتماد على العنصر البشري.

 

وفي إطار خطة التطوير الشاملة، تعمل هيئة السكك الحديدية على استبدال الأنظمة القديمة، سواء الميكانيكية أو الكهربائية، بأنظمة إلكترونية حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في المتابعة اللحظية لحركة القطارات، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وزيادة عدد الرحلات اليومية.

 

ورغم ما تشهده الشبكة من تطوير واسع، لا تزال بعض الحوادث تُسجل على خطوط مختلفة بين الوجهين البحري والقبلي، سواء نتيجة اصطدامات أو تجاوزات عند المزلقانات، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول مدى كفاءة إجراءات التطوير في إنهاء هذه الظاهرة بشكل كامل.

 

وفي هذا السياق، تنفذ الهيئة القومية لسكك حديد مصر عددًا من المشروعات، من بينها إنشاء برج التحكم المركزي (CTC) بمنطقة مهمشة بالقاهرة، إلى جانب تطوير عدد من الأبراج الرئيسية والفرعية، وتحديث أنظمة الإشارات على امتداد خطوط الشبكة في الوجه البحري.

 

كما يجري العمل على إنشاء برج التحكم المركزي (CTC) في محافظة المنيا، وتطوير البنية التحتية للإشارات في الوجه القبلي، مع إدخال هذه الأنظمة الخدمة بشكل تدريجي وفق خطة زمنية محددة.

 

وقد انتهت الهيئة بالفعل من تحديث أنظمة الإشارات على عدد من الخطوط الحيوية، أبرزها خط القاهرة – الإسكندرية بطول 208 كيلومترات، وخط بني سويف – أسيوط بطول 250 كيلومترًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمة وسلامة التشغيل.

 

ورغم هذه الجهود الكبيرة، يبقى التساؤل قائمًا حول مدى قدرة مشروعات التطوير، وعلى رأسها تحديث أنظمة الإشارات، في القضاء بشكل نهائي على حوادث القطارات، خاصة مع استمرار تسجيل بعض الوقائع المتفرقة من حين لآخر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى