مصر مباشر - الأخبار

على خطى إنفيديا وأبل.. «سامسونغ» تعزز أرباحها رغم نقص عالمي حتى 2027 

كتبت : هايدي سامي

أطلقت شركة “سامسونغ” عمليات إنتاج الجيل المطور من رقائق الذاكرة فائقة السرعة (HBM4)، في خطوة استراتيجية لاستعادة مكانتها القيادية في السوق.

ومن المقرر بدء شحن الدفعة الأولى من هذه الرقائق في فبراير المقبل لتلبية احتياجات “عميل رئيسي”، تشير التوقعات إلى أنه عملاق الذكاء الاصطناعي “إنفيديا”.

كما تستهدف “سامسونغ” بهذه الانطلاقة تقليص الفارق مع منافستها “إس كيه هاينكس”، التي تتربع حالياً على عرش توريد رقائق الذاكرة. وبفضل الطلب الكثيف الذي استوعب كامل إنتاجها، تتوقع “سامسونغ” قفزة نوعية في إيرادات هذا القطاع لتصل إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة خلال هذا العام.

ووصف “تي إم روه”، الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ، أزمة نقص الرقائق الراهنة بأنها حالة “غير مسبوقة”. وأمام هذا المأزق، لوحت الشركة باحتمالية رفع أسعار أجهزتها النهائية لتعويض الارتفاع في تكاليف الإنتاج، مما انعكس علي القيمة السوقية للشركة حيث سجل السهم انخفاضاً بنسبة 1.2%، وسط قلق المحللين من أن تؤدي زيادة الأسعار إلى إضعاف الطلب في الأسواق العالمية.

وأعرب قطاع الشاشات عن مخاوف مماثلة، في ظل توقعات بتباطؤ الطلب على الهواتف الذكية خلال الربع الحالي، مع تصاعد ضغوط العملاء لخفض الأسعار، وذلك رغم الأداء القوي الذي حققه القطاع مؤخرًا مدفوعًا بمبيعات سلسلة «آيفون 17» التابعة لشركة «أبل».

 *نتائج استثنائية وتحديات لوجستية* 

حققت “سامسونغ” نتائج مالية استثنائية في الربع الأخير من العام الماضي، حيث قفزت أرباحها التشغيلية لتلامس حاجز 14 مليار دولار (20 تريليون وون). ويعود الفضل في هذا الانتعاش إلى الذكاء الاصطناعي الذي عزز مكانة الشركة التسعيرية في سوق الرقائق.

وعلي الرغم من هذه المكاسب، نبهت الإدارة إلى استمرار أزمة نقص الإمدادات خلال العام الجاري، مع توقعات ببقاء الفجوة بين العرض والطلب حتى عام 2027 نتيجة تسارع بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

 *الصراع بين القطاعات*

أظهرت النتائج المالية لسامسونغ “سلاحاً ذو حدين”؛ حيث قفزت أرباح قطاع الرقائق لمستويات تاريخية ليحقق أرباحاً بقيمة 16.4 تريليون وون، غرق قطاع الهواتف في تراجع بنسبة 10%.

ويعود هذا التباين إلى أن ارتفاع أسعار الرقائق الذي يغذي أرباح الشركة من جهة ويمثل عبئاً تكاليفياً ثقيلاً على هواتف “غالاكسي” وقطاع الشاشات، مما يؤدي إلى تآكل هوامش الربح في الأجهزة الاستهلاكية. مما وضع الشركة في مواجهة تحدي موازنة الأسعار بين قطاعاتها المختلفة.

 شارك برأيك… من الأقرب للسيطرة على سوق الرقائق، «سامسونغ» أم «إس كيه هاينكس»؟* 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى