نقلة نوعية لضبط “بيزنس التجميل”.. “الرقابة الصحية” تضع أول معايير وطنية لخدمات الليزر وجراحات التجميل في مصر

في خطوة حاسمة لضبط فوضى مراكز التجميل غير المرخصة وحماية سلامة المواطنين، أعلنت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) عن بدء إعداد أول معايير وطنية شاملة لتنظيم خدمات مراكز التجميل وعيادات الليزر في مصر. وتستهدف هذه المبادرة وضع إطار تنظيمي صارم يضمن تقديم هذه الخدمات وفق أعلى المستويات العلمية المعتمدة دولياً، بما يضع حداً للممارسات الطبية غير الآمنة في هذا القطاع الحيوي.
وخلال الاجتماع الأول للجنة إعداد المعايير، أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة، أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للنمو المتزايد في قطاع التجميل، وتهدف إلى ضمان تلقي المواطنين للخدمات داخل منشآت صحية تلتزم بمتطلبات الجودة والسلامة. وأوضح أن المعايير الجديدة لا تقتصر فقط على الجانب الطبي، بل تشمل سلامة المنشآت، وكفاءة الأجهزة الطبية وبرامج صيانتها، وضمان تقديم الخدمة حصرياً عبر كوادر طبية مؤهلة ومتخصصة.
وشدد الدكتور أحمد طه على أن ترسيخ معايير جودة معتمدة دولياً من منظمة “الإسكوا” (ISQua) في قطاع التجميل يعد ركيزة أساسية لدعم استراتيجية الدولة في تعزيز السياحة العلاجية. وأشار إلى أن وجود رقابة صارمة ومعايير واضحة سيعزز من ثقة المرضى العرب والأجانب في المنظومة الصحية المصرية، مما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في الخدمات الطبية المتخصصة.
من جانبه، أشار الدكتور هشام أحمد زكي، ممثل وزارة الصحة، إلى أن هذا التعاون مع الهيئة يمثل ذراعاً رقابية قوية تهدف إلى الحد من الممارسات غير القانونية داخل المنشآت غير الحكومية. وتضم اللجنة النخبة من كبار علماء الطب في مصر، من بينهم الدكتور فتحي خضير عميد طب قصر العيني الأسبق، والدكتورة جالة العزب عميد معهد علوم الليزر، بالإضافة إلى خبراء من جامعات عين شمس والأزهر، لضمان صياغة ضوابط تجمع بين الدقة العلمية والممارسة العملية.
تأتي هذه المعايير لتشمل ضوابط صارمة لاستخدام أجهزة الليزر، وتأكيد سلامة المستلزمات الطبية المستخدمة، مع إلزام المنشآت باتباع بروتوكولات حماية تضمن أعلى معدلات الأمان للمريض، مما يمثل عهداً جديداً من الشفافية والاحترافية في عالم جراحات التجميل والجلدية بمصر.



