كمال حسين.. 33 عاماً على رحيل “فنان التفاصيل” وخريج أولى دفعات المعهد العالي للفنون المسرحية

بقلم: رانيا عبد البديع
تحل اليوم، الثاني من يناير، ذكرى وفاة الفنان القدير كمال حسين، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1993. ويعد الراحل واحداً من الوجوه التي منحت السينما والدراما المصرية ثقلاً فنياً خاصاً، بفضل أدائه الهادئ والمتمكن الذي جعل منه قاسماً مشتركاً في أهم كلاسيكيات الفن المصري.
بدايات أكاديمية ومسيرة إذاعية
ولد كمال حسين في 10 سبتمبر 1927، وكان من “جيل الرواد” الذين آمنوا بالدراسة الأكاديمية، حيث التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية فور إنشائه، وتخرج ضمن دفعاته الأولى عام 1947. انطلق صوته أولاً عبر أثير الإذاعة المصرية في الخمسينيات، قبل أن تصقله خشبة المسرح وتدفعه نحو أضواء السينما، ليقدم طوال مسيرته أكثر من 120 فيلماً سينمائياً.
بصمات سينمائية ودرامية خالدة
لا ينسى جمهور السينما دوره المتميز في فيلم “بداية ونهاية” للمخرج صلاح أبو سيف، حيث استطاع ببراعة أن يجسد العمق النفسي والاجتماعي للشخصية. كما امتد إبداعه لشاشة التليفزيون من خلال أعمال تركت بصمة واضحة مثل: “فواكه الشعراء”، “القرين”، “عنبر الموت”، و”الطريد”، متنقلاً بسلاسة بين الأدوار التاريخية، الكوميدية، والدراما الاجتماعية الواقعية.
كمال حسين الإنسان.. حنان الأب ودقة الفنان
بعيداً عن الأضواء، عُرف كمال حسين بالتواضع الشديد والدقة في تحضير أدواره. وفي حديث سابق لابنته، كشفت عن الجانب الإنساني في حياته، واصفة إياه بـ “الأب الحنون” الذي كان يراقب احتياجات أبنائه بصمت ويفهمها من “نظرة العين”، كما كان حريصاً على متابعة تحصيلهم الدراسي والتواصل الدائم مع معلميهم، مؤكدة أنه كان يقدس مهنته ويقرأ النصوص بتعمق شديد قبل الوقوف أمام الكاميرا.
رحل كمال حسين، لكنه ظل حياً بأعماله التي تعكس واقع المجتمع المصري، ووجهاً مألوفاً يبعث في نفوس المشاهدين عبق زمن الفن الجميل.



