رسالة البرهان “المفاجئة” لأردوغان.. هل يرسم السودان وتركيا ملامح حلف عسكري جديد لردع التهديدات الإيرانية؟

بقلم: هند الهواري
الخرطوم | في خطوة مفاجئة وتوقيت حساس، أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اتصالاً هاتفياً استراتيجياً بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. الاتصال لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حمل رسائل سياسية وأمنية ثقيلة في ظل التصعيد الإقليمي الأخير الذي طال الأراضي التركية.
تضامن سوداني “مطلق” واصطفاف ضد طهران
خلال الاتصال، أعلن الفريق أول ركن البرهان وقوف السودان “حكومة وشعباً” في خندق واحد مع أنقرة. ووصف البرهان الهجمات الأخيرة بـ “العدوان الإيراني الغاشم”، مؤكداً أن الخرطوم ترفض أي انتهاك يستهدف السيادة التركية أو أمنها القومي، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون “اصطفافاً صريحاً” للسودان في معادلة الصراع الإقليمي.
أنقرة ترد: أمن السودان من أمن تركيا
من جانبه، ثمن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا الموقف، مشدداً على أن بلاده تولي أهمية قصوى لـ وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأكد أردوغان أن تركيا تتابع “عن كثب” وباهتمام بالغ البطولات التي يسجلها الجيش السوداني لضمان استقرار البلاد، متعهداً باستمرار الدعم التركي الإنساني والسياسي لتجاوز الأزمة السودانية الراهنة.
ما وراء الاتصال.. هل ننتظر تنسيقاً عسكرياً؟
يرى محللون أن هذا التواصل يمهد الطريق لتعاون أمني أعمق؛ فبينما تسعى تركيا لتأمين حدودها من التهديدات الخارجية، يبحث السودان عن حليف دولي قوي يدعم مؤسساته الوطنية. هذا التقارب يطرح تساؤلاً ملحاً: هل تشهد المرحلة المقبلة غرفة عمليات مشتركة أو صفقات تسليح نوعية لردع “التهديدات العابرة للحدود”؟
سؤال للنقاش:
تضامن سوداني صريح مع تركيا ضد الهجمات الإيرانية.. هل نرى تنسيقاً عسكرياً أوسع بين الخرطوم وأنقرة لمواجهة التهديدات المشتركة؟ شاركونا آراءكم.



