البنك المركزي يعلن جدول اجتماعات لجنة السياسات النقدية لعام 2026 ويستكمل برنامج خفض الفائدة.

بقلم: رحاب أبو عوف
يستعد البنك المركزي المصري لعقد أول اجتماعات لجنة السياسات النقدية للعام الميلادي الجديد يوم الخميس المقبل الموافق 12 فبراير 2026، في خطوة تهدف إلى متابعة وضبط أسعار الفائدة على كافة المعاملات المصرفية داخل السوق المصرية. ويخطط البنك لعقد نحو 8 اجتماعات دورية خلال العام، منها اجتماع ثانٍ في 2 إبريل، وثالث في 21 مايو، ورابع في 9 يونيو، وخامس في 20 أغسطس، وسادس في 24 سبتمبر، وسابع في 29 أكتوبر، وآخر اجتماع مقرر يوم 17 ديسمبر 2026.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار استراتيجية البنك المركزي لضمان استقرار معدلات الفائدة والسيطرة على السيولة النقدية، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وضبط التضخم، خاصة بعد سلسلة من القرارات الهامة التي اتخذها البنك خلال العام الماضي.
وكان البنك المركزي المصري قد أنهى آخر اجتماع للجنة السياسات النقدية في 25 ديسمبر 2025، معلنًا عن خفض جديد لسعر الفائدة بنسبة 1%، ما يمثل 100 نقطة أساس على المعاملات المصرفية، ليصل إجمالي ما تم تخفيضه على مدار خمس اجتماعات متفرقة إلى 7.25%، وهو الرقم الأكبر في تاريخ خفض الفائدة بمصر.
وجاءت التخفيضات السابقة وفقًا لمسار متدرج بدأ منذ الثلث الأخير من فبراير 2025، حيث تم تخفيض سعر الإيداع من 27.25% إلى 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة من 28.25% إلى 21%، بينما وصل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي أو سعر الائتمان/الخصم من 27.75% إلى 20.5%، بما يعكس توجه البنك نحو تشجيع النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات والتمويلات المحلية.
وتتوقع الأسواق أن تركز اجتماعات العام الجاري على تقييم أثر خفض الفائدة على القطاع المصرفي والائتماني، ومراجعة السياسات النقدية بما يتواءم مع معدلات التضخم وأسعار العملة، إلى جانب متابعة أداء القطاع المصرفي في تمويل المشروعات الكبرى والصغيرة ومتناهية الصغر، وهو ما يعكس حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
من رأيك:
إن استمرار البنك المركزي في عقد الاجتماعات الدورية للجنة السياسات النقدية يعكس استراتيجية واضحة لضبط معدلات الفائدة بما يساهم في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وتحفيز الاقتصاد المحلي، ويتيح للمستثمرين وأصحاب المشاريع التخطيط المالي بشكل أفضل، لكن يبقى على صناع القرار مراقبة تأثير التضخم العالمي وأسعار الفائدة الدولية على السوق المحلية.



