كتب/ محمد السباخي
أكد الشيخ أحمد سيف الدين، أن الحديث النبوي الشريف “ما نقص مال من صدقة” يحمل معاني عميقة تتجاوز الفهم الظاهري، مشيرًا إلى أن الإنفاق في سبيل الله لا يؤدي إلى نقصان المال كما يظن البعض، بل يكون سببًا في زيادته وبركته.
وأوضح خلال ظهوره في برنامج “العهود النبوية” المذاع على “قناة الناس“، أن هذا الحديث يرسخ مفهوم الثقة في فضل الله، ويؤكد أن العطاء باب من أبواب الرزق، وليس سببًا للفقر.
الصدقة بركة في الدنيا والآخرة
وأشار إلى أن الله يبارك للإنسان فيما يبقيه لنفسه، كما يضاعف له ما أنفقه في وجوه الخير، موضحًا أن الصدقة تحقق للعبد بركتين؛ الأولى في الدنيا من خلال زيادة الخير والنماء، والثانية في الآخرة حيث ينال الأجر العظيم والثواب الجزيل.
وأضاف أن الإنفاق لا يقتصر أثره على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليشمل الطمأنينة النفسية والرضا الداخلي، ما يجعل الإنسان أكثر توازنًا وسعادة في حياته اليومية.
تصحيح المفاهيم حول الإنفاق
وشدد الشيخ على ضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالإنفاق، والتي تقوم على الخوف من نقص المال، مؤكدًا أن هذه النظرة تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي التي تحث على البذل والعطاء.
وأوضح أن الإيمان الحقيقي يتجلى في الثقة بأن ما عند الله خير وأبقى، وأن الصدقة تعد استثمارًا حقيقيًا يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
دعوة لتعزيز ثقافة العطاء
ودعا إلى نشر ثقافة الصدقة والتكافل الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن مساعدة الآخرين تسهم في تحقيق التوازن المجتمعي وتقوية الروابط الإنسانية.
وأكد أن العطاء لا يشترط أن يكون بكثرة المال، بل يمكن أن يكون بالقليل مع الإخلاص، وهو ما يضاعف الأجر ويزيد من أثره الإيجابي.
اقرأ أيضا: حكم قراءة القرآن من المصحف في الصلاة.. داعية إسلامية تجيب



