مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

شركات السيارات الغربية تراهن على “المُوسِّع الكهربائي” لمنافسة الصين وتقليل مخاوف المدى

كتبت/بوسي عبدالقادر

تتجه شركات صناعة السيارات الغربية إلى تبنّي تقنية جديدة تُعرف باسم السيارات الكهربائية ذات “مدى القيادة المُوسَّع”، والتي تعتمد على دمج محرك احتراق داخلي صغير يعمل كمولد لشحن البطارية، في محاولة لتعزيز قدرتها التنافسية أمام الشركات الصينية دون الإضرار بسلاسل التوريد الأوروبية.

وذكرت صحيفة Financial Times أن هذه الفئة من السيارات تقع بين السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية بالكامل، حيث يعتمد نظامها الأساسي على الدفع الكهربائي، بينما يتولى المحرك التقليدي مهمة شحن البطارية فقط عند الحاجة.

وتعد شركة Leapmotor حاليًا اللاعب الوحيد الذي يطرح هذا النوع من السيارات في السوق الأوروبية، في حين تدرس شركات كبرى مثل Volkswagen وRenault وBMW إدخال هذه التقنية ضمن طرازاتها المستقبلية، خاصة للفئات التي لا تزال مترددة في التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية.

تقنية تجمع بين الكهرباء والاحتراق الداخلي
تتميز السيارات ذات المدى الموسع بمحرك كهربائي رئيسي عالي الكفاءة، إلى جانب محرك احتراق داخلي صغير لا يدفع السيارة مباشرة، بل يعمل كمولد للطاقة. ويؤكد مؤيدو هذه التقنية أنها توفر كفاءة أعلى في خفض الانبعاثات مقارنة بالهجينة التقليدية.

وتشير تقارير إلى أن بعض الطرازات الجديدة قد تصل إلى مدى قيادة يبلغ 750 كيلومترًا في النسخة الكهربائية بالكامل، وقد يتجاوز 1400 كيلومتر عند استخدام نظام المدى الموسع.

دوافع اقتصادية وسياسية
يرى مسؤولو القطاع أن هذه التقنية تمنح الشركات مرونة أكبر في ظل عدم وضوح السياسات البيئية، وتراجع بعض الالتزامات المتعلقة بحظر سيارات البنزين في أوروبا بحلول عام 2035. كما ساهمت تقلبات أسعار الوقود عالميًا في زيادة اهتمام المستهلكين بهذا النوع من المركبات.

وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون في شركات مثل Stellantis إلى أن هذه التقنية تمثل “اتجاهًا جديدًا واضحًا” في سوق السيارات.

انقسام حول جدوى التقنية
بينما يرى مؤيدوها أنها حل انتقالي ذكي يقلل تكاليف البطاريات ويزيد مدى القيادة، تعتبر منظمات بيئية أن السيارات ذات المدى الموسع قد لا تحقق الانخفاض المتوقع في الانبعاثات، خاصة عند نفاد البطارية واعتمادها على الوقود.

ويحذر بعض الخبراء من أن هذه التقنية قد تكون مرحلة مؤقتة، مرجحين أن التطور السريع في تقنيات البطاريات قد يقلل من أهميتها مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى