خبير أمن معلومات: «الهاكر الطيب» فخ إلكتروني منظم لسرقة البيانات والابتزاز

حذّر المهندس عصام البرعي، خبير أمن المعلومات، من الانسياق وراء الحسابات والصفحات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي التي تحمل مسميات جذابة وخادعة مثل “الهاكر الطيب”، مؤكدًا أن هذه الصفحات تمثل خطرًا حقيقيًا على المستخدمين، وتُعد واجهة لعمليات قرصنة إلكترونية منظمة تستهدف سرقة البيانات الشخصية واستغلالها في الابتزاز الإلكتروني بطرق متطورة.
«الهندسة الاجتماعية» سلاح القراصنة الأول
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أوضح عصام البرعي أن هذه الصفحات تعتمد بشكل أساسي على أسلوب “الهندسة الاجتماعية”، الذي يقوم على خداع الضحايا نفسيًا واستدراجهم طوعًا لتقديم بياناتهم الحساسة، مثل كلمات المرور وأكواد التحقق، دون أن يشعروا بالخطر.
وأشار إلى أن التحذيرات المتكررة الصادرة عن وزارة الاتصالات وشركات عالمية كبرى مثل جوجل وآبل جاءت بعد الارتفاع الملحوظ في معدلات الهجمات السيبرانية، ما يستدعي رفع مستوى الوعي الرقمي لدى جميع المستخدمين.
6 خطوات أساسية لتأمين الحسابات والهواتف
وشدد خبير أمن المعلومات على أن الاعتماد على كلمة مرور قوية لم يعد كافيًا لحماية الحسابات في ظل التطور السريع لأساليب الاختراق، مؤكدًا أن الوعي الشخصي هو خط الدفاع الأول.
وكشف عن 6 خطوات ضرورية لتأمين الحسابات، أبرزها الامتناع تمامًا عن الضغط على الروابط مجهولة المصدر، وتجنب تحميل التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية التي تخضع لعمليات فحص أمني مستمرة.
كما أوصى بتحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بشكل دوري لسد الثغرات الأمنية، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، وعدم مشاركة أكواد التحقق المؤقتة (OTP) مع أي جهة مهما بدت موثوقة، إضافة إلى استخدام برامج حماية مدفوعة بدلًا من النسخ المجانية محدودة الإمكانيات.
مخاطر تطبيقات التعارف والذكاء الاصطناعي
وحذّر البرعي من تطبيقات التعارف والزواج المنتشرة على الإنترنت، موضحًا أنها غالبًا تطلب صلاحيات واسعة للوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع الجغرافي، وتُدار في كثير من الأحيان من جهات مجهولة تهدف إلى جمع البيانات واستغلالها بطرق غير مشروعة.
كما نبه إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ضاعف من حجم المخاطر، حيث أصبح بإمكان المخترقين تزييف مقاطع فيديو وصور وأصوات كاملة باستخدام ثوانٍ قليلة من المحتوى الأصلي، ما يزيد من احتمالات الوقوع في فخ الابتزاز الإلكتروني، ويستدعي أقصى درجات الحذر عند مشاركة أي وسائط شخصية عبر الإنترنت.
اقرأ أيضا:
«أبل» تواجه جدلًا واسعًا بعد تسريبات جديدة حول «آيفون» القابل للطي



