واشنطن تضع “الكرة” في ملعب طهران وتُطمئن إسرائيل: الدبلوماسية مسارنا الأول.. والبدائل مطروحة

بقلم: هند الهواري
في ظل حالة من الترقب الدولي المشوب بالحذر، رسمت الإدارة الأمريكية ملامح استراتيجيتها الحالية تجاه الملف الإيراني، مؤكدة تمسكها بالخيار الدبلوماسي كمسار أساسي، مع رهن نجاح هذا المسار بمدى “العقلانية” التي ستظهرها طهران في جولات التفاوض الحاسمة المقبلة.
لا اتفاق نهائي.. والرهان على “مسؤولية” طهران
أوضحت التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض أن الأنباء المتداولة حول التوصل لاتفاق نهائي غير دقيقة حتى الآن. وأكد المسؤولون الأمريكيون على النقاط التالية:
- استمرار التفاوض: الإدارة الأمريكية لا تزال تفتح أبواب النقاش لبحث كافة الفرص الممكنة لإبرام اتفاق ينهي الأزمات العالقة.
- الاختبار الإيراني: أعربت واشنطن عن أملها في أن تتبنى طهران نهجاً يتسم بالمسؤولية السياسية للوصول إلى أرضية مشتركة تحقق الاستقرار.
كواليس اللقاء “المثمر” مع نتنياهو
وفي إطار التنسيق الوثيق مع الحلفاء، كشفت واشنطن عن تفاصيل لقاء وصفته بـ “المثمر للغاية” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، حيث وجهت رسائل طمأنة واضحة للجانب الإسرائيلي شملت:
- أولوية الدبلوماسية: إبلاغ الجانب الإسرائيلي رسمياً بأن المفاوضات تظل هي “الخيار المفضل” لمنع التصعيد العسكري.
- التنسيق المشترك: استمرار التشاور مع تل أبيب لضمان عدم المساس بالأمن الإقليمي خلال مسار التفاوض.
سيناريوهات “الطريق المسدود” والانتظار الاستراتيجي
لم تغفل واشنطن وضع سقف للتوقعات؛ حيث أشارت صراحة إلى أنها في حال تعذر التوصل إلى اتفاق نتيجة غياب التجاوب الإيراني المطلوب، فإنها ستنتقل إلى مرحلة “الانتظار ومراقبة التطورات”. هذا الموقف يترك الباب موارباً أمام كافة السيناريوهات البديلة التي قد تفرضها الضرورة إذا ما وصلت الدبلوماسية إلى طريق مسدود، مؤكدة أن أمن المنطقة يظل الأولوية القصوى فوق أي اعتبار.
خلاصة الموقف الأمريكي:
تسعى واشنطن لموازنة دقيقة بين منح الدبلوماسية أطول مدى ممكن، وبين طمأنة حلفائها في إسرائيل بأن جميع الخيارات تظل قائمة في حال فشل لغة الحوار.



