بكين ترفض لغة القوة.. تحذيرات صينية من عواقب وخيمة لتهديدات الرئيس ترامب ضد إيران

بقلم : هند الهواري
في أول رد فعل دولي حاسم على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خرجت الصين عن صمتها لتوجه رسالة شديدة اللهجة، محذرة من أن “طبول الحرب” التي تقرعها واشنطن لن تجلب سوى الدمار للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وعبر منصة المؤتمر الصحفي بوزارة الخارجية الصينية، أكدت المتحدثة باسم الوزارة، ماو نينغ، أن لجوء الولايات المتحدة إلى “الأساليب العسكرية” لا يمكن أن يعالج جذور الأزمات، بل سيزيد المشهد تعقيداً. وجاء التعليق الصيني رداً مباشراً على وعيد ترامب بتوجيه ضربات “قوية جداً” لإيران خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، ودعوته للدول المستوردة للنفط بفرض سيطرتها على مضيق هرمز.
فندت الخارجية الصينية الرؤية الأمريكية بشأن تأمين الملاحة الدولية، حيث ركزت في ردها على النقاط التالية:
جذور الأزمة: اعتبرت بكين أن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية هي “السبب الرئيسي” لتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وليست الحل.
استقرار الطاقة: شددت المتحدثة الصينية على أن بقاء المضيق مفتوحاً وآمناً “مرهون بوقف العمليات العسكرية فوراً”، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيلحق أضراراً كارثية بإمدادات الطاقة التي تعتمد عليها دول العالم، وفي مقدمتها الصين.
رفض “الاستيلاء”: أبدت بكين تحفظاً واضحاً على تلميحات ترامب بشأن سيطرة الدول على المضيق، مؤكدة على ضرورة احترام السيادة الدولية والمواثيق التي تنظم الممرات المائية الحيوية.
يعكس هذا الموقف الصيني الصارم حجم القلق في بكين من جنوح واشنطن نحو حسم الصراع بالقوة المفرطة. فبينما يضع ترامب جدولاً زمنياً “لإنهاء الحرب” بضربات قاصمة، ترى الصين أن هذا المسار هو “انتحار اقتصادي” سيحرق الجميع بنيرانه. ومع استمرار التوتر، تظل بكين متمسكة ببديل “مفاوضات السلام”، كخيار وحيد لتجنب كارثة عالمية تبدو ملامحها في الأفق مع كل وعيد يخرج من البيت الأبيض.



