منارات المعرفة تفتح أبوابها.. رحلات تعليم الأقصر لـ “مكتبة مصر العامة” ترسم لوحة ثقافية لجيل الغد

الأقصر / عبد الرحيم محمد
في مشهد يعكس تلاحم المؤسسات التعليمية والثقافية لبناء الهوية المصرية، شهدت مكتبة مصر العامة بالأقصر حراكاً تربوياً واسعاً، حيث استقبلت قاعاتها وفوداً من طلاب مدارس المحافظة في زيارات ميدانية مكثفة، هدفت إلى غرس قيم القراءة والاطلاع في نفوس النشء، وتعريفهم بواحد من أهم الصروح الثقافية في “مدينة المائة باب”.
حضور قيادي يدعم مسيرة التنوير
ولم تكن هذه الزيارات مجرد جولات تقليدية، بل اكتسبت ثقلاً رسمياً بحضور الدكتور صفوت الجارح، وكيل وزارة التربية والتعليم بالأقصر، يرافقه عدد من قيادات المديرية. وقد جاء هذا التواجد ليؤكد على الرؤية المشتركة بين قطاعي التعليم والثقافة، حيث شدد الدكتور الجارح على أن المدرسة والمكتبة هما جناحان لعملية تنويرية واحدة، تهدف إلى تخريج جيل مبدع يمتلك أدوات المعرفة والبحث بعيداً عن القوالب التعليمية الجامدة.
جولات بين رفوف الكتب وأروقة التكنولوجيا
تضمنت الزيارات برنامجاً ثرياً أعدته إدارة المكتبة، حيث تجول الطلاب بين أقسام الاطلاع المختلفة، وتعرفوا على الكنوز الأدبية والعلمية التي تضمها المكتبة. كما شملت الجولات زيارة لنادي التكنولوجيا، الذي يتيح للطلاب التعامل مع أحدث الوسائط الرقمية، مما يربط بين الموروث الثقافي الورقي وبين لغة العصر الحديث، وسط إشادة كبيرة من المعلمين والمشرفين بمستوى التجهيزات والخدمات المقدمة.
دور ريادي لصندوق مكتبات مصر العامة
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الخطة الاستراتيجية التي ينتهجها صندوق مكتبات مصر العامة، الرامية إلى تحويل المكتبات إلى مراكز إشعاع مجتمعي متكاملة. وتعد مكتبة الأقصر بما تمتلكه من إمكانيات وموقع فريد يطل على طريق الكباش التاريخي، وجهة مثالية لاستقطاب المواهب الطلابية وتنمية مهاراتهم الفنية والفكرية عبر الورش والندوات المستمرة.
شاركنا برأيك
بصفتك ولي أمر أو مهتم بالشأن التربوي، كيف يمكننا تحويل زيارة المكتبة إلى طقس أسبوعي دائم للطلاب بدلاً من كونها زيارة عابرة؟ وما هي الأنشطة التي تقترحونها لجذب الجيل الجديد إلى عالم القراءة في ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي؟
.



