الإقتصادالعقارات

عملاق استثماري جديد في “رأس الحكمة”.. شركة “العماد القابضة” تضخ 110 مليارات دولار بمشروع القرن

بقلم: رحاب أبو عوف

​في تطور تاريخي يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي، ظهر اسم شركة “العماد القابضة” (لِعماد) لأول مرة كلاعب رئيسي في مشروع “رأس الحكمة” بالساحل الشمالي. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، لمتابعة المخطط التنفيذي للمشروع بحضور مسؤولي الصندوق السيادي الإماراتي الجديد.

ما هي شركة “العماد القابضة”؟.. القوة الضاربة للاستثمار الإماراتي

​تُعد شركة “العماد القابضة” أحدث وأكبر الكيانات السيادية في إمارة أبوظبي، حيث تأسست في يناير 2026 بقرار من المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية، لدمج أصول واستثمارات مجموعة “أبوظبي التنموية القابضة” (ADQ) تحت مظلتها.

  • القيادة: يترأس مجلس إدارتها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي.
  • المحفظة: تضم أكثر من 250 شركة تابعة موزعة على 25 منصة استثمارية عالمية، تشمل قطاعات الطاقة (طاقة)، الطيران (الاتحاد للطيران)، والموانئ (موانئ أبوظبي)، وصولاً إلى شركات عالمية مثل “ماكلارين” و”لويس دريفوس”.

أرقام ومستهدفات مشروع رأس الحكمة بحلول 2045

​استعرض جاسم الزعابي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “العماد القابضة”، الملامح النهائية لـ “مدينة المستقبل”، مؤكداً على النقاط التالية:

  1. الاستثمارات التراكمية: من المتوقع أن تصل إلى 110 مليارات دولار بحلول عام 2045.
  2. المساهمة الاقتصادية: سيضخ المشروع سنوياً نحو 25 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي المصري.
  3. التخطيط العمراني: مدينة تستوعب مليوني نسمة، وتضم 40 كيلومترًا من المساحات الخضراء، ومنطقة صناعية، ومنطقة حرة للتكنولوجيا.
  4. فرص العمل: يوفر المشروع ما يقرب من 750 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

​وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية تعمل على تذليل كافة العقبات لضمان التنفيذ وفق الجداول الزمنية، مشدداً على أن “رأس الحكمة” ستصبح قاطرة للتنمية السياحية والعمرانية في منطقة حوض البحر المتوسط.

رأي الكاتب:

مشروع رأس الحكمة يمثل نموذجاً عالمياً للتعاون الاستراتيجي بين مصر والإمارات، ويعكس كيف يمكن للاستثمارات السيادية الضخمة أن تعزز التنمية الاقتصادية المستدامة وتخلق فرص عمل واسعة، مع الحفاظ على التوازن بين الطموح الاقتصادي والبعد البيئي والمجتمعي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى