زلزال شعبي” في أوروبا.. مليون توقيع لقطع الشريان الاقتصادي عن إسرائيل

بقلم : هند الهواري
في خطوة وصفت بأنها “نقطة تحول” تاريخية، نجح الشارع الأوروبي في كسر حاجز الصمت السياسي، بعد أن تجاوزت عريضة تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل حاجز المليون توقيع في وقت قياسي لم يتجاوز الثلاثة أشهر.
قوة القانون في مواجهة السياسة
لم تعد المطالب مجرد شعارات في الميادين، بل تحولت إلى “أداة قانونية” ملزمة؛ فوفقاً لقواعد المفوضية الأوروبية، تجاوزت العريضة العتبة المطلوبة (مليون توقيع) مع استيفاء الشروط في 7 دول أعضاء على الأقل. هذا الرقم يضع المفوضية أمام استحقاق ديمقراطي لا يمكن تجاهله، حيث يتعين عليها الآن الرد رسمياً على هذا الغضب الشعبي العارم.
لماذا اتفاقية الشراكة؟
تعتبر هذه الاتفاقية “القلب النابض” للعلاقات التجارية والسياسية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. ويرى الموقعون أن استمرار هذه الامتيازات في ظل ما يُوصف بـ”حرب الإبادة” والانتهاكات الجسيمة في قطاع غزة، يعد تواطؤاً يتنافى مع القيم والمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي.
رسالة من قلب القارة العجوز
هذا التحرك يعكس فجوة متزايدة بين القادة الأوروبيين وقواعدهم الشعبية. فبينما تتردد بعض الحكومات في اتخاذ مواقف حازمة، جاء “الانفجار الرقمي” للتوقيعات ليؤكد أن الرأي العام الأوروبي بات يضيق ذرعاً بالسياسات الإسرائيلية، ويطالب بترجمة الإدانات الشفهية إلى عقوبات اقتصادية ودبلوماسية ملموسة.



