مصر تدشن أول منصة رقمية للاستثمار العقاري أونلاين وتفتح الباب للملكية الجزئية

بقلم: محمود ناصر جويدة
في خطوة تاريخية تهدف إلى إحداث ثورة في مفهوم الادخار العقاري، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن إطلاق أول منصة رقمية رسمية تتيح للمواطنين الاستثمار في العقارات عبر الإنترنت بنظام “الملكية الجزئية”. تهدف هذه المبادرة إلى كسر احتكار رؤوس الأموال الضخمة للسوق العقاري، وإتاحة الفرصة لصغار المستثمرين للدخول في هذا القطاع الحيوي.
عصر “التمويل التشاركي” (Crowdfunding)
أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن عام 2025 وما تلاه يمثلان العصر الذهبي للتمويل التشاركي العقاري في مصر. ويقوم هذا النظام على:
- تجزئة الأصول: تقسيم قيمة العقار إلى حصص صغيرة، مما يسمح للفرد بالاستثمار بمبالغ رمزية بدلاً من شراء وحدة كاملة.
- الاستثمار الرقمي: إدارة المحفظة العقارية، ومتابعة الأرباح، وعمليات البيع والشراء بالكامل عبر منصات إلكترونية مؤمنة.
إقبال واسع وتراخيص نهائية
كشف فريد عن حجم الإقبال الضخم من المؤسسات المالية للدخول في هذا السوق، حيث بلغت الطلبات:
- 21 شركة تقدمت للحصول على تراخيص مزاولة نشاط التمويل التشاركي.
- 11 شركة متخصصة في ترويج وتغطية اكتتاب صناديق الاستثمار العقاري.
- الموافقات: تم منح الموافقة لـ 5 شركات حتى الآن، منها 3 شركات حصلت على الترخيص النهائي، فيما بدأت شركة واحدة بالفعل في تشغيل أول منصة رقمية رسمية في السوق المصري.
فوائد المنظومة الجديدة للمواطن والسوق
أشار رئيس الرقابة المالية إلى أن هذا التحول الرقمي يحقق مكاسب متعددة:
- للأفراد: توفير أدوات ادخارية آمنة ومنخفضة المخاطر تحت رقابة الدولة، تدعم مبدأ الشمول المالي.
- للمطورين العقاريين: توفير قنوات تمويل بديلة وسريعة بعيداً عن الطرق التقليدية، مما يعزز من حركة الإنشاءات.
- للاقتصاد الوطني: تعزيز الشفافية في السوق العقاري ودعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمي 2030.
تعد هذه المنظومة نقلة نوعية تضع مصر على خارطة التكنولوجيا المالية (FinTech) العالمية، حيث تُحول العقار من أصل “جامد” يصعب تسييله إلى “أصل مرن” يمكن تداوله بضغطة زر.



