العقاراتمصر مباشر - الأخبار

برلماني يحذر: فقاعة عقارية تهدد سوق الإسكان في مصر بسبب الأسعار الجنونية والتقسيط الوهمي

كتب: محمود ناصر جويده

حذّر النائب حسين غيتة، عضو مجلس النواب، من انهيار محتمل في سوق العقارات المصري إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل حكومي، مؤكدًا أن السوق دخل مرحلة “الجنون العقاري” نتيجة الارتفاع غير الطبيعي في أسعار الوحدات السكنية، مع الاعتماد على أنظمة تقسيط بمقدمات ضعيفة وفوائد بنكية مرتفعة تستنزف دخول المواطنين.

وأشار غيتة إلى أن آليات البيع الحالية تقوم على إغراء المواطنين بمقدمات رمزية، بينما تُفرض عليهم فوائد ضخمة تمتد لسنوات طويلة، ما يحولهم إلى “فريسة للفوائد البنكية”، ويجعل امتلاك السكن عبئًا ماليًا يفوق طاقتهم الحقيقية.

وتساءل النائب عن منطقية الأسعار المطروحة، مستشهدًا بأسعار المتر في العاصمة الإدارية الجديدة التي تبدأ من 11 ألف جنيه، ما يعني أن وحدة سكنية مساحتها 100 متر يتجاوز سعرها مليونًا ومائة ألف جنيه، متسائلًا: من يملك هذه المبالغ الضخمة لإسكان محدودي الدخل؟

وأكد أن الاستثمار العقاري في مصر ينذر بكارثة حقيقية، في ظل انتشار إعلانات عن قرى سياحية ومشروعات فاخرة وحتى متوسطة بأسعار وصفها بـ”الخرافية”، لا توجد في أي دولة أخرى، مع اعتماد المطورين على التقسيط والفوائد والمقدمات الضعيفة كوسائل جذب.

وأوضح غيتة أن المواطن في النهاية يدفع ثمنًا مضاعفًا بسبب الفوائد البنكية، ولا يستطيع استرداد ما سدده أو إعادة بيع وحدته بنفس سعر الشراء، ما يضعه في مأزق مالي طويل الأمد ويقضي على فكرة الاستثمار الآمن في العقار.

وشدد عضو البرلمان على أن غياب الضوابط الحكومية على الأسعار وأنظمة السداد يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل التطوير العقاري في مصر، مشيرًا إلى أن هذا الوضع أدى إلى تضخم القضايا بالمحاكم وزيادة أعداد الغارمين نتيجة العجز عن سداد الأقساط.

وطالب غيتة بتفعيل دور الجهات الرقابية على سوق العقارات، ووضع ضوابط عادلة للأسعار وطرق السداد، إلى جانب تشديد الرقابة البنكية على منح القروض وعدم الاكتفاء بدفاتر الشيكات كضمان ائتماني.

كما دعا إلى ضرورة وضع محدودي الدخل، الذين باتوا يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع، في صدارة أولويات السياسات الإسكانية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المتكررة بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية في ملف السكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى