جيمي ديمون: المهارات الشخصية والذكاء العاطفي أساس النجاح في عصر الذكاء الاصطناعي

كتبت: نور عبدالقادر
أكد الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان، جيمي ديمون، أن المهارات الشخصية والذكاء العاطفي أصبحت أساسية في ظل التحولات الكبيرة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
وقال ديمون في مقابلة مع برنامج “صنداي مورنينغ فيوتشر” على قناة فوكس نيوز، إن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغيير جذري في طريقة توظيف الشركات، وأتمتة العمليات، ومعالجة البيانات، لكنه لا يتوقع انخفاضًا كبيرًا في أعداد القوى العاملة خلال العام المقبل.
وأضاف ديمون: “نصيحتي للناس هي التركيز على التفكير النقدي، واكتساب المهارات، وتطوير الذكاء العاطفي، وتعلم كيفية إدارة الاجتماعات بفعالية، وكيفية التواصل والكتابة، ستجدون فرص عمل كثيرة.”
وتشير تقارير إلى أن 67% من المشاركين في استطلاع ديلويت 2025 يرون أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل من فرص العمل للمبتدئين، بينما من المتوقع أن تستخدم نصف الشركات التي تعتمد الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي أنظمة ذاتية التشغيل بحلول عام 2027 لتعزيز الإنتاجية.
الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي
سارعت عدة بنوك كبرى في تبني الذكاء الاصطناعي خلال 2025. ففي ديسمبر، أعلن بنك ويلز فارغو عن منصب جديد لقائد الذكاء الاصطناعي، وعين سول فان بيردن لتولي المنصب.
وأشار الرئيس التنفيذي للبنك تشارلي شارب إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي والتفاعلي سيعيد تشكيل ديناميكيات المنافسة، مؤكداً أن فريق البنك التقني قام بتدريب أكثر من 90,000 موظف ونشر أدوات الذكاء الاصطناعي على أكثر من 180 ألف جهاز كمبيوتر، مع خطط لتوسيع استخدام هذه الأدوات على نطاق أوسع.
كما أقر البنك في مطلع عام 2025 بأن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية لاستثماراته التقنية البالغة 18 مليار دولار. ووفقاً لتقارير، أطلق البنك مجموعة أدوات LLM لموظفيه، وجذب 200 ألف مستخدم خلال الأشهر الثمانية الأولى من إطلاقها، كما يتيح للموظفين استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة تقييمات الأداء السنوية.
ويرى ديمون أن التبني السريع للذكاء الاصطناعي قد يحدث اضطرابًا في بعض الوظائف، لذلك يجب على الحكومات والشركات تسهيل انتقال الموظفين عبر التدريب والدعم المالي، مؤكداً أن الوظيفة التالية قد تكون أفضل إذا تم تعلم كيفية أدائها بالمهارات المناسبة.



