المتحف المصري الكبير يحصل على شهادة “منشأة محايدة كربونياً” في خطوة رائدة نحو الاقتصاد الأخضر

بقلم: تامر عبد العزيز
شهدت الساحة الثقافية والبيئية في مصر حدثاً استراتيجياً بارزاً، حيث أعلنت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات رسمياً عن اعتماد المتحف المصري الكبير كأول منشأة ثقافية “محايدة كربونياً”، وذلك خلال فعالية رسمية كبرى. حضر المراسم الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، والسيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والمهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وسط إشادة دولية بالتزام مصر بالمعايير البيئية العالمية.
أكد المهندس عصام النجار أن هذا الاعتماد يعكس التحول الجذري في دور الهيئة، التي باتت شريكاً فاعلاً في دعم السياسات الخضراء وضامناً فنياً لالتزامات مصر المناخية الدولية. وأوضح أن وحدة التحقق والمصادقة البيئية التابعة للهيئة قامت بعمليات تدقيق صارمة لضمان مطابقة أنشطة المتحف للمعايير القياسية في خفض الانبعاثات الكربونية.
من جانبه، وصف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، هذا الإنجاز بأنه نقطة تحول نوعية تضع المتحف في مصاف المؤسسات العالمية المستدامة. وأشار إلى أن رؤية “المتحف الأخضر” لا تتوقف عند الحفاظ على التراث الحضاري فحسب، بل تمتد لتشمل حماية البيئة وترسيخ مفاهيم الاستدامة، مؤكداً أن المتحف طبق أفضل الممارسات الدولية خلال فترة التشغيل التجريبي التي امتدت لعامين لضمان دقة ومصداقية البيانات البيئية.
تضمنت عملية الاعتماد مراجعة دقيقة لكافة الانبعاثات الناتجة عن أنشطة التشغيل، بالإضافة إلى حسابات الانبعاثات المتوقعة والفعلية المرتبطة بحفل الافتتاح الرسمي. ويهدف هذا الإجراء إلى تقديم المتحف كنموذج عالمي يحتذى به في تنظيم الفعاليات الكبرى منخفضة الكربون، بما يعزز من مكانة مصر على خارطة السياحة المستدامة ويدعم أهداف رؤية مصر 2030 في مواجهة التغيرات المناخية.



