مصر والمغرب تعززان التكامل الاقتصادي عبر اتفاقيات استراتيجية وفرص استثمارية مشتركة

كتبت/ أروى الجلالي
أشاد أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بتوقيع حزمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ونظيره المغربي عزيز أخنوش، واصفًا هذه الخطوة بأنها تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأكد زكي أن الاتفاقيات تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز التكامل الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية، وليس الاكتفاء بالتبادل التجاري التقليدي.
وأوضح أن مجالات التعاون المتنوعة، التي شملت الصناعة، والاستثمار، والطاقة، والصحة، والسياحة، تُسهم في خلق سلاسل قيمة مشتركة وتفتح المجال أمام زيادة نفاذ المنتجات المصرية والمغربية إلى الأسواق الإقليمية، لا سيما القارة الأفريقية، التي تمثل محورًا رئيسيًا للتحركات الاقتصادية للمرحلة الحالية.
وأشار زكي إلى أن مقترح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، بشأن التعاون بين وكالات ضمان الصادرات يعد خطوة مهمة لتقليل مخاطر التصدير، وتوفير مظلة تأمينية للشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، مما يسهم في توسيع نطاق التصدير وزيادة معدل نمو الصادرات.
وأضاف أن الربط بين البورصة المصرية ونظيرتها المغربية يمثل أداة متقدمة لتعزيز التكامل المالي، مع إمكانية زيادة السيولة وتنويع قاعدة المستثمرين، مستفيدين من تكامل هيكل السوقين بين اعتماد المغرب على المستثمر المؤسسي، وانتشار قاعدة المستثمرين الأفراد في مصر.
وأكد زكي أن التعاون بين الصناديق السيادية في البلدين يتيح فرصًا واسعة للاستثمار المشترك في قطاعات استراتيجية بأفريقيا، مثل البنية التحتية والطاقة والصناعات التحويلية، بما يعزز القدرة التنافسية ويحقق عوائد اقتصادية مستدامة.
واختتم زكي بالتأكيد على ضرورة الإسراع في تفعيل ما تم الاتفاق عليه، عبر وضع آليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة، لضمان تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشروعات عملية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر والمغرب.



