الإنتربول يوسّع معركته العالمية لحماية الأطفال على الإنترنت

كتبت: نانيس عفيفي
أعلن الإنتربول (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية – INTERPOL) عن تحرك دولي جديد لتعزيز جهوده في مكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت، من خلال العمل على تطوير الجيل الجديد من قاعدة بياناته العالمية المعنية بهذه الجرائم، وذلك في إطار سعيه لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في مجال الجرائم الإلكترونية.
وأوضح الإنتربول أن فريقه المتخصص في جرائم الاعتداء على الأطفال يعمل حاليًا بالتعاون مع أجهزة الشرطة في أكثر من ٧٠ دولة حول العالم، ضمن برنامج منع دائرة الأذى (Preventing the Cycle of Harm Programme)، المدعوم من مؤسسة الكرامة الإنسانية (Human Dignity Foundation)، والذي يركز على حماية الأطفال من الاستغلال والانتهاكات الرقمية.
وتُعد قاعدة بيانات الاستغلال الجنسي الدولي للأطفال (International Child Sexual Exploitation – ICSE)، التي أُطلقت عام ٢٠٠٩، إحدى الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها الإنتربول في هذا المجال، حيث تتيح للمحققين المتخصصين حول العالم تحليل ومشاركة البيانات المتعلقة بمواد الاستغلال الجنسي للأطفال، بما يسهم في التعرف على الضحايا، وتحديد هويات الجناة، ودعم التحقيقات والملاحقات القضائية عبر الحدود.
وفي ظل التطور المستمر في أساليب الجريمة الإلكترونية، يسعى الإنتربول إلى تطوير نسخة جديدة من القاعدة تحت مسمى الجيل الجديد لقاعدة ICSE (ICSE New Generation)، على أن تكون قاعدة بيانات مرنة وقابلة للتوسع، وتدمج أنظمة ذكاء اصطناعي مصممة خصيصًا لدعم التحليل الجنائي، مع إتاحة الفرصة لانضمام عدد أكبر من الدول الأعضاء وتوسيع نطاق تبادل المعلومات.
وفي هذا السياق، يستضيف مقر الإنتربول في مدينة ليون الفرنسية يوم ١٤ يناير منتدىً خاصًا للتواصل مع الجهات الداعمة والشركاء المحتملين، بمشاركة ممثلين عن وحدة جرائم الاعتداء على الأطفال ومؤسسة الكرامة الإنسانية، بهدف عرض خطط تطوير النظام الجديد وبناء تحالف دولي يعزز الاستجابة العابرة للحدود لهذه الجرائم.
وقال مارك بيفان (Mark Beavan)، رئيس وحدة جرائم الاعتداء على الأطفال في الإنتربول، إن توسيع نطاق الدول المتصلة بالنسخة الجديدة من قاعدة البيانات من شأنه أن يؤدي إلى نتائج أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن زيادة عدد الدول المشاركة تعني مزيدًا من التعرف على الضحايا، وهو ما ينعكس على نجاح التحقيقات والإجراءات القضائية.
وأكد الإنتربول التزامه بمواصلة العمل مع الشركاء الحاليين والمستقبليين، من أجل حماية أكبر عدد ممكن من الأطفال حول العالم، وتعزيز قدرات الدول الأعضاء، ومن بينها الدول العربية، في مواجهة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.



