إعجاز طبي في أسيوط.. المنظار ينهي معاناة فتاة مع “إبرة خياطة” استقرت بين الشرايين الحيوية.

كتب / ياسر الدشناوي
سجلت مستشفيات جامعة أسيوط إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها في العمليات الدقيقة، حيث تمكن فريق متخصص بقسم الجراحة العامة من إنقاذ حياة فتاة في الثلاثين من عمرها، عقب استخراج “إبرة خياطة” كانت قد استقرت في منطقة تشريحية بالغة الخطورة بجوار الشرايين المغذية للكبد، وذلك باستخدام تقنية المنظار الجراحي دون الحاجة لتدخل جراحي مفتوح.
رحلة الألم.. 40 يوماً من المعاناة الصامتة
بدأت الواقعة حينما استقبل المستشفى الرئيسي بجامعة أسيوط فتاة تشكو من آلام مبرحة ومزمنة في منطقة البطن، وبإجراء الفحوصات والتقصي التاريخي للحالة، فجّرت المريضة مفاجأة بابتلاعها “إبرة خياطة” عن طريق الخطأ منذ ما يزيد عن شهر و10 أيام، لتبدأ على الفور حالة الطوارئ الطبية لتحديد موقع الجسم الغريب بدقة.
موقع “شديد الخطورة” وتحدي الفريق الطبي
كشفت نتائج الأشعة المقطعية عن سيناريو طبي معقد؛ حيث لم تتوقف الإبرة عند اختراق جدار المعدة فحسب، بل اتخذت مكاناً شديد الحساسية بجوار “الشريان الكبدي” و”الوريد البابي الكبدي”، وهي مناطق تجعل من الجراحة التقليدية مخاطرة كبيرة. وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، تم تشكيل فريق طبي متكامل من أقسام الجراحة العامة، والأشعة التشخيصية، والتخدير، لوضع خطة إنقاذ تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
تكنولوجيا الـ C-Arm والتعافي في وقت قياسي
ببراعة فائقة، استخدم الفريق الطبي جهاز الأشعة (C-Arm) لرصد الإبرة، ونجح الجراحون في استخراجها عبر 3 ثقوب صغيرة فقط في البطن باستخدام المنظار، مما حال دون وقوع أي نزيف أو مضاعفات في الأوعية الدموية المحيطة. هذا التطور التقني سمح للمريضة بالتعافي السريع، حيث غادرت المستشفى في غضون 24 ساعة فقط من العملية، ليعلن قسم الجراحة نجاحاً جديداً في التعامل مع الحالات الحرجة بأقل تدخل جراحي ممكن.





