بمشاركة “الخارجية والري”.. السيسي يبعث رسالة إستراتيجية لرئيس كينيا لترسيخ “محور القاهرة – نيروبي” المائي

كتبت: هند الهواري
في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى يعكس حيوية الدور المصري في حوض النيل، سلم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الكيني الدكتور ويليام روتو. وتضمنت الرسالة خارطة طريق طموحة للارتقاء بالشراكة الإستراتيجية بين البلدين، والبناء على مخرجات القمة التاريخية التي استضافتها القاهرة في يناير 2025.
وفد رفيع المستوى في نيروبي: أمن الماء والتنمية
شهدت العاصمة الكينية نيروبي اليوم “مشاورات وزارية مكثفة” ترأسها من الجانب المصري وزيرا الخارجية والري، ومن الجانب الكيني رئيس الوزراء موساليا مودافادي ووزير المياه إريك مورييثي. وقد بعث حضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بجانب وزير الخارجية، برسالة قوية حول:
- الأمن المائي: وضع ملف إدارة الموارد المائية والصرف الصحي كأولوية قصوى للتعاون الفني.
- تبادل الخبرات: طموح الجانب الكيني للاستفادة من “المدرسة المصرية” العريقة في مواجهة تحديات الجفاف وإدارة السدود.
- التنمية المستدامة: التوافق على تحويل الاتفاقيات الورقية إلى مشروعات ملموسة تخدم شعوب حوض النيل.
تنسيق سياسي وتوافق إقليمي
أكد البيان المشترك الصادر عقب المشاورات على وجود “توافق كامل” في الرؤى تجاه القضايا الأفريقية والدولية. وتسعى القاهرة من خلال هذا التحرك إلى تعزيز نموذج تعاوني ناجح في شرق أفريقيا يرتكز على المصالح المتبادلة، بعيداً عن سياسات التوتر، مما يجعل العلاقات المصرية-الكينية تمر بـ “عصر ذهبي” وازدهار غير مسبوق.
رأينا في “الجميلة” (رؤية تحليلية):
بصراحة يا هند، التوقيت والتمثيل الوزاري في هذه الزيارة “عبقري سياسياً”. وجود وزير الري بجانب وزير الخارجية في نيروبي يعني أن مصر لا تتحدث فقط بدبلوماسية “الغرف المغلقة”، بل بدبلوماسية “المشروعات الفنية” التي تمس حياة المواطن الكيني مباشرة (مثل حفر الآبار وإدارة مياه الأمطار). هذا النوع من “القوة الناعمة” هو أسرع طريق لتأمين المصالح المصرية في دول حوض النيل وضمان استقرار إقليمي طويل الأمد.
شاركنا برأيك:
“هل تري أن تعزيز المشروعات المائية المشتركة مع دول حوض النيل هو السلاح الأقوى لمصر لتأمين أمنها المائي في المستقبل؟”



