الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية كيف تستعد مصر لمواجهة صدمة اقتصادية محتملة

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

أكد محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن حجم التأثيرات الاقتصادية للحرب الإيرانية–الأمريكية يتوقف بشكل أساسي على مدى استمرارها واتساع نطاقها جغرافيًا، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الأسواق العالمية على التعافي سريعًا حال بقاء التصعيد في حدود ضيقة.

وأوضح سعدة أن استمرار النزاع أو امتداده إلى ممرات الطاقة الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الناشئة، بما فيها الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التداعيات يتطلب إدارة فعالة وسريعة للأزمة، من خلال تعزيز الاحتياطي النقدي، وتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب تبني سياسة مرنة لسعر الصرف، بما يساهم في تقليل التقلبات وتفادي القرارات المفاجئة التي قد تزيد من الضغوط التضخمية.

وجاءت تصريحات سعدة خلال مشاركته في اجتماع موسع برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وبحضور ممثلي اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، بهدف وضع خطة استباقية لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

ولفت إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي، ما يجعل أي اضطراب فيه—even محدود—كفيلًا برفع الأسعار عالميًا نتيجة زيادة المخاطر.

وأضاف أن إغلاق المضيق، خاصة إذا استمر لفترة طويلة، قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما ينعكس على الاقتصاد المصري في صورة زيادة فاتورة الطاقة، وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن ضغوط تمويلية محتملة، وتأثيرات على إيرادات قناة السويس وفقًا لمسار الأزمة.

وأكد سعدة أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة، وفي مقدمتها تطبيق سعر صرف مرن وتوفير النقد الأجنبي، ساهمت في دعم استقرار الاقتصاد، موضحًا أن الاحتياطيات الحالية من السلع الأساسية تكفي لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، وهو ما يمنح مصر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمة حتى تراجع حدتها.

 

من رأيك:

رغم أن الأزمات العالمية مثل الحروب تفرض تحديات كبيرة، فإن طريقة إدارتها هي الفيصل الحقيقي في حجم تأثيرها. مصر تمتلك أدوات مهمة لتخفيف الصدمة، لكن استمرار الاستقرار يتطلب يقظة مستمرة، خاصة في ظل ارتباط الاقتصاد المحلي بالتقلبات العالمية في الطاقة والتجارة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى