اخبار العالم

بريطانيا تتحدى واشنطن وتتمسك بالعقوبات على نفط روسيا.. وتحذيرات من “أرباح الأزمة”

بقلم: نجلاء فتحي

​في موقف يعكس تبايناً واضحاً في الرؤى بين الحلفاء الغربيين، أعلنت الحكومة البريطانية تمسكها الكامل بالعقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسي، مؤكدة رفضها السير على خطى الولايات المتحدة في تخفيف القيود، وذلك بالتزامن مع تجاوز أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل.

​لندن: تخفيف العقوبات “تمويل مباشر” للحرب

​أكد وزير الطاقة البريطاني، مايكل شانكس، في تصريحات لـ “بي بي سي”، أن العقوبات ليست مجرد إجراء سياسي، بل هي أداة ضغط استراتيجية لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا. وحذر شانكس من أن أي تراجع عن هذه القيود سيمنح روسيا “شريان حياة” مالي لزيادة الإنفاق العسكري، مشدداً على أن لندن ترى في الضغط الاقتصادي ضرورة حتمية لا يمكن التنازل عنها.

​رقابة صارمة على شركات الطاقة وأرباحها

​من جانب آخر، وجه وزير الدولة لشؤون أمن الطاقة، إد ميليباند، رسالة حازمة لشركات الطاقة الكبرى، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح باستغلال الأزمة العالمية لتحقيق “أرباح فاحشة” على حساب المستهلك البريطاني.

  • تنسيق مالي: كشف ميليباند عن تنسيق مستمر مع وزيرة المالية راشيل ريفز لمراقبة هوامش أرباح الشركات.
  • مكافحة الاحتكار: عقدت الحكومة اجتماعات مع هيئة حماية المنافسة والأسواق لضمان شفافية الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية تستغل قفزات أسعار الوقود.

​النفط فوق الـ 100 دولار.. صفيح ساخن عالمياً

​تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الاضطراب؛ حيث أدى تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط لتخطي حاجز الـ 100 دولار. ويرى مراقبون أن إصرار بريطانيا على العقوبات، في ظل نقص الإمدادات، قد يزيد من حالة التوتر في سوق الطاقة العالمي، لكنه يعكس في الوقت ذاته التزاماً “أخلاقياً وسياسياً” تجاه الملف الأوكراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى