في ذكرى رحيلها… رحلة عايدة عبد العزيز من البدايات البسيطة إلى مكانة فنية خالدة

كتبت/ منه أبو جريده
تحلّ اليوم ذكرى رحيل الفنانة المصرية القديرة عايدة عبد العزيز، التي غادرت عالمنا في 3 فبراير 2022 بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 91 عامًا، تاركة خلفها مسيرة فنية ثرية شكّلت علامة فارقة في تاريخ المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.
وُلدت عايدة عبد العزيز في 27 أكتوبر 1930 بقرية دملو التابعة لمحافظة القليوبية، ونشأت في بيئة بسيطة، قبل أن تقودها موهبتها وشغفها بالفن إلى الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرجت عام 1959.
ولم تتوقف عند هذا الحد، إذ سافرت إلى لندن برفقة زوجها الفنان والمخرج أحمد عبد الحليم، لتطوير أدواتها الفنية من خلال دراسة الحركة المسرحية والصوت.
عقب عودتها إلى مصر، عملت لفترة في مجال التعليم والإشراف على تدريب الفرق المسرحية المدرسية، قبل أن تتفرغ تمامًا للعمل الفني، لتبدأ رحلة طويلة أثمرت عن مشاركتها في أكثر من 200 عمل فني متنوع.
على خشبة المسرح، تألقت عايدة عبد العزيز في عروض مسرحية بارزة، من بينها الأرض، شيء في صدري، شجرة الظلم، ودون جوان، حيث عُرفت بقدرتها الاستثنائية على تجسيد الشخصيات المركبة بعمق وإحساس صادق.
وفي السينما، تركت بصمة واضحة من خلال مشاركتها في أفلام مهمة مثل النمر والأنثى، بوابة إبليس، يوميات نائب في الأرياف، وهليوبوليس، إلى جانب أعمال أخرى عززت مكانتها كواحدة من نجمات الأداء الهادئ والمؤثر.
أما على شاشة التلفزيون، فقد شاركت في عدد من المسلسلات التي حظيت بتقدير واسع، من أبرزها يوميات ونيس، زينب والعرش، وأوراق مصرية، مؤكدة حضورها القوي في الدراما التلفزيونية إلى جانب المسرح والسينما.
ولم تكن عايدة عبد العزيز مجرد ممثلة موهوبة، بل نموذجًا للفنانة المثقفة والقادرة على التنقل بين مختلف الألوان الفنية، ما جعلها تحظى باحترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
ويُعد مسلسل «دهشة» آخر أعمالها الفنية، حيث شاركت في عمل درامي يناقش قضايا اجتماعية شائكة مثل الجشع، الفساد، وعقوق الوالدين، في قصة إنسانية تدور حول أب يقرر توزيع ثروته على بناته وهو على قيد الحياة، لتكشف الأحداث نتائج هذا القرار القاسي.



