“مشرط الجراح” في مرمى القناصة.. هل أصبحت أجساد الأطباء “منصة إعلانية” لإثبات نفوذ الدعم السريع؟

بقلم: هند الهواري
في تصريحات حصرية ومزلزلة لقناة “الحدث”، كشف محمد فيصل، الأمين العام لشبكة أطباء السودان والمتحدث الرسمي باسمها، عن استراتيجية دموية جديدة تنتهجها قوات الدعم السريع، تتجاوز حدود المعارك العسكرية لتصل إلى استهداف ممنهج لـ “المآزر البيضاء”، محولةً الكوادر الطبية إلى أداة لترسيخ النفوذ السياسي والميداني.
رسائل سياسية بـ “فوهات البنادق”
أكد “فيصل” أن استهداف العاملين في الحقل الطبي والإنساني ليس عشوائياً، بل هو نهج تصعيدي مدروس. وأوضح أن الدعم السريع يسعى من خلال هذه الانتهاكات إلى توجيه رسائل مباشرة للقوى المحلية والدولية مفادها: “نحن الطرف الوحيد المتحكم في مصير الأرض والإنسان”، حتى وإن كان الثمن هو شلّ المؤسسات العلاجية وتصفية الكوادر التي تنقذ الأرواح.
تعطيل الإغاثة كـ “ورقة ضغط”
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن شبكة أطباء السودان رصدت انتهاكات جسيمة تهدف إلى:
- شل العمليات الإغاثية: منع وصول المساعدات الطبية للمناطق المنكوبة لإحكام السيطرة عليها.
- تحويل المأساة لرهينة: استغلال حاجة المدنيين الماسة للعلاج كورقة ضغط سياسي وعسكري.
- ترويع المسعفين: إيجاد بيئة عمل تفتقر لأدنى معايير السلامة، مما دفع المنظومة الصحية نحو “شلل شبه كامل” في بعض الولايات.
المستشفيات.. ساحات لتصفية الحسابات
وحذر فيصل من أن الصمت الدولي حيال هذه الجرائم يمنح الضوء الأخضر لتحويل المستشفيات إلى ثكنات عسكرية أو ساحات لتصفية الحسابات. وشدد على أن الوجود الميداني الحقيقي لا يُبنى فوق أنقاض المنظومات الإنسانية، بل باحترام القوانين الدولية التي تضمن حماية المدنيين والفرق الطبية في أوقات الحروب.
واختتم الأمين العام لشبكة أطباء السودان حديثه بتوجيه رسالة صمود، مؤكداً أن محاولات تركيع القطاع الصحي لن تزيد الأطباء إلا إصراراً على كشف التجاوزات أمام العالم، فالمشرط الذي ينقذ الحياة لن ترهبه رصاصة الغدر.
سؤال للقراء:
“مع استمرار استهداف الكوادر الطبية في السودان.. هل تعتقدين أن المجتمع الدولي يحتاج لآليات تدخل أكثر حزماً لحماية المستشفيات، أم أن المناشدات لم تعد تجدي نفعاً؟” شاركينا برأيكِ.



