مصر مباشر - الأخبار

في مثل هذا اليوم: محاكمة صدام حسين.. البداية التي غيّرت وجه العراق

كتبت: دعاء علي 

في مثل هذا اليوم، 19 أكتوبر عام 2005، تابع العالم لحظة تاريخية فارقة، حين مثُل الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمام المحكمة الجنائية العليا في بغداد.

مشهد لم يكن عاديًا، فقد كان الرجل الذي حكم العراق بالحديد والنار لثلاثة عقود، يجلس هذه المرة على مقعد الاتهام.

*من هو صدام حسين؟*

وُلد صدام حسين المجيد التكريتي في 28 أبريل 1937 بقرية العوجة قرب مدينة تكريت شمال العراق.

انضم مبكرًا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وتسلّم السلطة رسميًا في 16 يوليو 1979 بعد استقالة أحمد حسن البكر.

حكم العراق حتى 9 أبريل 2003، حين سقط نظامه بعد الغزو الأمريكي.

خلال فترة حكمه، خاض العراق حروبًا كبرى أبرزها الحرب العراقية الإيرانية من 1980 الى 1988.

وغزو الكويت عام 1990، مما أدّى إلى عزلة دولية قاسية وانهيار اقتصادي طويل.

*التهمة الأولى: قضية الدجيل*

في أولى جلسات المحاكمة، وُجّهت إلى صدام ومساعديه تهمة قتل 148 شخصًا من بلدة الدجيل عام 1982، عقب محاولة فاشلة لاغتياله هناك.

القضية سُمّيت لاحقًا بـ “قضية الدجيل”، وكانت البداية لسلسلة من المحاكمات ضد النظام العراقي السابق بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

*صدام في قفص الاتهام*

دخل صدام قاعة المحكمة مرتديًا بدلة رمادية اللون، ورفع يده بالتحية، ثم أعلن بوضوح رفضه الاعتراف بشرعية المحكمة، مؤكدًا أنها أُقيمت “تحت سلطة الاحتلال”.

كان ظهوره صادمًا للعالم، إذ بدا ثابتًا متحديًا حتى وهو يواجه أحكامًا بالإعدام.

*الحكم والنهاية*

استمرت جلسات المحاكمة قرابة عامين، حتى صدر الحكم بالإعدام شنقًا في 5 نوفمبر 2006، ونُفذ الحكم فجر 30 ديسمبر 2006.

الحدث أثار موجة واسعة من الجدل بين مؤيدين رأوه “تحقيقًا للعدالة”، ومعارضين اعتبروه “انتقامًا سياسيًا تحت غطاء قانوني”.

*إرث من الجدل والانقسام*

حتى اليوم، لا تزال محاكمة صدام حسين موضع نقاش بين الباحثين والمؤرخين:

هل كانت لحظة للعدالة أم فصلاً من فصول الصراع السياسي في الشرق الأوسط؟

مهما اختلفت الآراء، يبقى يوم 19 أكتوبر 2005 شاهدًا على واحدة من أكثر اللحظات درامية في التاريخ العربي الحديث.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى