خبير اقتصادي مدّ ساعات غلق المحال قرار متوازن يدعم الأسواق وينعش حركة البيع خلال موسم الأعياد

بقلم: رحاب أبو عوف
في إطار توجه الحكومة لدعم النشاط الاقتصادي وتنشيط حركة الأسواق، جاء قرار مدّ ساعات غلق المحال التجارية ليعيد تسليط الضوء على تأثير مثل هذه الإجراءات على المواطنين والتجار، خاصة مع تزامنه مع موسم الأعياد وزيادة معدلات الاستهلاك.
وبحسب القرار الحكومي، تم مدّ مواعيد عمل المحال حتى الساعة 11 مساءً بدلًا من 9 مساءً، في خطوة تستهدف تعزيز الحركة التجارية وتحفيز المبيعات خلال فترة تشهد عادة نشاطًا اقتصاديًا مرتفعًا.
ويأتي هذا القرار ضمن خطة أوسع يتم تطبيقها خلال الفترة من 28 مارس وحتى 27 أبريل، بهدف دعم الأسواق وتحقيق مرونة أكبر في التعامل مع زيادة الطلب، خاصة في القطاعات الخدمية والتجارية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الخطوة تتماشى مع التغيرات الاقتصادية الحالية، بما في ذلك تراجع أسعار الوقود عالميًا، ما يمنح مساحة أكبر للحكومة لدعم النشاط التجاري دون زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد خطاب أن القرار يُعد “قرارًا حكيمًا” يحقق توازنًا بين مصلحة المستهلك والتاجر، مشيرًا إلى أن مدّ ساعات العمل لساعتين فقط يُعد مناسبًا لتفادي ارتفاع التكاليف مثل الكهرباء والأجور.
وأضاف أن القطاعات الصغيرة مثل المقاهي والتجار تعتمد بشكل كبير على ساعات العمل المسائية، وبالتالي فإن القرار قد يسهم في زيادة حجم المبيعات وتحسين العائد اليومي دون أعباء إضافية كبيرة.
ويعكس هذا التوجه رؤية اقتصادية تعتمد على تحقيق التوازن بين تحفيز النشاط التجاري وضبط تكاليف التشغيل، في ظل ظروف اقتصادية تتطلب سياسات مرنة تدعم السوق دون الإضرار بالأطراف المختلفة.
ومع استمرار التغيرات في المشهد الاقتصادي، تبقى فعالية مثل هذه القرارات مرتبطة بقدرتها على إحداث تأثير حقيقي ومستدام في حركة الأسواق، وليس مجرد دفعة مؤقتة خلال المواسم.



