الإقتصاد

خبير اقتصادي تنوع سياسات الدول في مواجهة أزمة الطاقة بين الترشيد ودعم المستهلكين

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

في ظل استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، الخبير الاقتصادي، أن تعامل الدول مع هذه الأزمة يعكس اختلافًا واضحًا في السياسات والأدوات الاقتصادية، وفقًا لطبيعة كل اقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

 

وأوضح في تصريحاته أن هناك اتجاهًا عالميًا يجمع بين ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة الإنتاج، إلى جانب تبني حلول قصيرة وطويلة الأجل لضمان استقرار أسواق الطاقة.

 

وأشار إلى أن بعض الدول، مثل باكستان، اتجهت إلى إجراءات مباشرة لخفض الاستهلاك، من خلال تقليص ساعات العمل وإغلاق الأنشطة التجارية مبكرًا، مع التوسع في أنظمة العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية، بهدف تقليل الضغط على مصادر الطاقة.

 

وأضاف أن دول جنوب آسيا، مثل الهند وبنجلاديش، ركزت على تقنين استهلاك الكهرباء وتقليل الإضاءة غير الضرورية، بالتوازي مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لضمان استقرار الإمدادات.

 

وفي المقابل، أوضح أن دولًا مثل إيطاليا وماليزيا وتنزانيا تبنت سياسات دعم للمستهلكين، شملت زيادة دعم الوقود وفرض ضرائب على شركات الطاقة التي تحقق أرباحًا مرتفعة، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية.

كما لفت إلى أن اليابان لجأت بشكل مؤقت إلى استخدام الفحم كبديل للطاقة في ظل نقص إمدادات الغاز، بهدف الحفاظ على استقرار شبكة الكهرباء وتجنب الانقطاعات.

 

وأكد الخبير الاقتصادي أن بعض الدول تطبق أنظمة حصص يومية لاستهلاك الوقود كحلول مؤقتة لضبط الطلب، إلا أن الحلول المستدامة تظل مرتبطة بالتوسع في الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستخدام، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وأمن الطاقة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى