أرباح ضخمة من رهانات الحرب والأسواق السياسية تثير جدلًا حول “التداول على الأخبار” ومخاطر المعلومات الداخلية

كتبت داليا أيمن
كشفت تقارير إعلامية عن تحقيق بعض المتداولين مكاسب مالية كبيرة من خلال رهانات مرتبطة بتطورات جيوسياسية وعسكرية حساسة، أبرزها التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد الجدل حول حدود “التداول على الأحداث الإخبارية” واحتمالات استغلال المعلومات غير المعلنة.
وبحسب ما نُقل، تمكن ما يصل إلى 16 متداولًا من تحقيق أرباح تجاوزت 100 ألف دولار لكل منهم، بعد رهانات قيل إنها توقعت توقيت ضربات جوية أميركية ضد أهداف في إيران في 27 فبراير.
وفي واقعة أخرى أثارت جدلًا واسعًا، حقق أحد المستخدمين أرباحًا تُقدَّر بأكثر من 550 ألف دولار بعد وضع رهان متأخر يتعلق بتطورات سياسية شديدة الحساسية، وذلك وفق ما تم تداوله عبر منصات متخصصة، دون تأكيد مستقل للوقائع التفصيلية.
كما أشارت تقارير إلى أنه قبيل إعلان سياسي مهم مرتبط بوقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل، جرى تداول رهانات ضخمة قاربت 950 مليون دولار على انخفاض أسعار النفط، وهو ما تزامن مع تحركات فعلية في السوق عززت من أرباح بعض المضاربين.
وتثير هذه الوقائع نقاشًا متصاعدًا حول تطور أسواق التنبؤ والرهانات الرقمية، التي لم تعد مقتصرة على الرياضة، بل امتدت إلى الأحداث السياسية والاقتصادية والعسكرية، عبر منصات مثل “Polymarket” و“Kalshi”، التي تتيح المراهنة على سيناريوهات مستقبلية متنوعة.
ومع سهولة الوصول إلى العقود والمشتقات المالية، بات بعض المستثمرين يستخدمون هذه الأدوات للمضاربة على أسعار النفط والأحداث الجيوسياسية، ما زاد من حساسية الأسواق تجاه أي تطورات مفاجئة.
في المقابل، عبّر عدد من المشرعين والخبراء في الولايات المتحدة عن مخاوفهم من احتمال وجود تداول مبني على معلومات داخلية أو غير معلنة، مؤكدين الحاجة إلى تشديد الرقابة على هذه الأسواق الناشئة، في ظل توسعها السريع وصعوبة ضبطها بشكل كامل حتى الآن، وفق ما أوردته تقارير دولية.



