الإقتصاد

صندوق النقد يخفض توقعات نمو الأسواق الناشئة إلى 3.9% بسبب أزمات الطاقة والتوترات الجيوسياسية

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الأسواق الناشئة والنامية خلال عام 2026 إلى 3.9%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4.2% في يناير الماضي، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، وتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأوضح الصندوق في تقريره الأخير حول “آفاق الاقتصاد العالمي” أن الاقتصادات الناشئة باتت أكثر عرضة للصدمات الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بأسعار النفط، وتقلبات العملات، وتراجع ثقة المستثمرين.

 

وأشار التقرير إلى أن تأثير الأزمات الحالية يختلف من دولة لأخرى وفقًا لقربها من مناطق الصراع وارتباطاتها التجارية والمالية، إضافة إلى درجة اعتمادها على واردات الطاقة والتحويلات المالية.

وأكد الصندوق أن صناع السياسات يواجهون مفاضلات صعبة بين احتواء التضخم والحفاظ على معدلات النمو، إلى جانب دعم الفئات المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة، وفي الوقت نفسه تعزيز الاحتياطيات المالية.

 

وحذر التقرير من أن الاقتصادات الناشئة المستوردة للسلع الأساسية، والتي تعاني من هشاشة مالية، قد تواجه ضغوطًا أكبر نتيجة ارتفاع فواتير الاستيراد وضعف العملات وتراجع تدفقات رؤوس الأموال، ما يزيد من معدلات التضخم والضغوط التمويلية.

 

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية، أشار الصندوق إلى أن التوقعات الحالية تفترض استمرار السيطرة النسبية على الصراع، مع تراجع الاضطرابات بحلول منتصف 2026، إلا أنه حذر من أن اتساع نطاق الحرب أو استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تدهور أكبر في أداء الاقتصادات الناشئة.

 

كما خفّض الصندوق توقعاته لنمو عدد من الاقتصادات، من بينها السعودية وإيران، مع الإشارة إلى توقع تباطؤ النمو في مصر إلى نحو 4.2% خلال 2026، إلى جانب تباطؤ نسبي في نمو أفريقيا جنوب الصحراء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى