السعودية تبرز دور ميناء نيوم بعد أزمة هرمز
الرياض تراهن على البنية التحتية في البحر الأحمر مع اضطراب ممرات التجارة الخليجية
مصر مباشر- ٤ مايو ٢٠٢٦
تسلط السعودية الضوء على دور ميناء نيوم في البحر الأحمر، باعتباره جزءًا من مسار لوجستي يربط أوروبا ومصر بدول الخليج، وسط اضطراب ممرات التجارة عبر مضيق هرمز، وفق تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.

ويقوم المسار الجديد على دمج النقل البري والبحري، بحيث تنتقل الشحنات القادمة من أوروبا إلى مصر، ثم تعبر إلى الخليج عبر ميناء نيوم، بالتعاون مع شركاء لوجستيين، بينهم بان مارين ودي إف دي إس. وتقول نيوم إن هذا الممر يتيح نقل بضائع حساسة للوقت، بينها السلع الاستهلاكية سريعة الحركة.
سياسيًا واقتصاديًا، لا يقدم ميناء نيوم بديلًا كاملًا لمضيق هرمز، لكنه يضيف ورقة مهمة إلى حسابات المنطقة. فكلما زادت المخاطر حول الممرات الخليجية، ارتفعت قيمة الموانئ والمسارات البرية والبحرية القادرة على تقليل الاعتماد على طريق واحد.
ويرى خبراء لوجستيون أن أهمية الممر لا تقاس بحجم الشحنات فقط، بل بقدرته على توفير خيار إضافي للشركات وقت الأزمات. فالربط بين أوروبا ومصر ونيوم والخليج يمنح السعودية دورًا أكبر في إعادة تنظيم حركة التجارة، ويفتح مساحة لمصر أيضًا داخل خريطة العبور الإقليمي.
وتعكس الخطوة توجهًا سعوديًا أوسع لتحويل مشروعات نيوم من إطارها العمراني والسياحي إلى أدوار اقتصادية مباشرة، خاصة في الخدمات اللوجستية والتجارة الإقليمية. ومع استمرار توتر هرمز، قد يصبح اختبار هذا المسار عمليًا أهم من الترويج له.



