مبيعات السيارات تقفز 79% في مصر خلال 9 أشهر.. انتعاشة تعيد الزخم للسوق بعد عامين من الركود

كتب: محمود ناصر جويده
شهدت سوق السيارات المصرية انتعاشة قوية خلال الأشهر الأخيرة، بعد نحو عامين من التراجع الحاد، مدفوعة بانخفاض الأسعار عقب تحرير سعر الصرف وتوفر المعروض لدى الوكلاء والموزعين. هذا التحسن المفاجئ أعاد الثقة للمستهلكين الذين ظلوا لوقت طويل في حالة ترقب، قبل أن يعودوا لاتخاذ قرار الشراء مستفيدين من الأسعار الأكثر استقرارًا والعروض المتزايدة في السوق.
وساهمت برامج التمويل بدور محوري في تحريك المبيعات، خاصة بعد خفض معدلات الفائدة واتساع نطاق التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك وشركات التمويل. كما عمد عدد من الوكلاء إلى تقليل هوامش الأرباح وتقديم عروض تخفيض موسمية، ما أدى إلى تنشيط الطلب المؤجل، ودفع السوق إلى مرحلة من الحراك الإيجابي غير المسبوق خلال الفترة الماضية.
ويُرجع خبراء جانبًا كبيرًا من هذا التحسن إلى تنامي التصنيع المحلي، سواء من خلال تجميع طرازات جديدة أو توسيع خطوط الإنتاج الحالية، وهو ما ساعد على طرح سيارات بأسعار تنافسية وتقليص فترات الانتظار التي كانت تمثل عقبة أمام المستهلكين. هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعميق الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يوفر قاعدة إنتاج مستقرة تعزز قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد.
وأظهر تقرير مجلس معلومات سوق السيارات المصري “أميك” مؤشرات لافتة، حيث قفزت المبيعات بنحو 79% خلال أول تسعة أشهر من العام، مسجلة نحو 123 ألف سيارة، في دلالة واضحة على انتعاش الطلب المحلي. ويعتقد مراقبون أن السوق تتجه نحو مرحلة أكثر استقرارًا، إذا استمرت وتيرة التصنيع المحلي وتوسعت برامج التمويل، مع احتدام المنافسة بين العلامات التجارية في تقديم عروض جاذبة للمستهلكين.



