
بقلم/ عبدالله طاهر
في ضربة قانونية موجعة استهدفت المكاسب المادية الناتجة عن الأنشطة الإلكترونية غير المشروعة، قضت المحكمة المختصة بمعاقبة البلوجر مودة الأدهم بالحبس لمدة سنة واحدة، وإلزامها بدفع غرامة مالية باهظة بلغت 4 ملايين و200 ألف جنيه، مع مصادرة سيارتها الخاصة ومشغولاتها الفضية، وذلك في قضية “غسل الأموال”.
وجاءت تفاصيل الحكم بعدما أثبتت تحقيقات نيابة الأموال العامة تورط المتهمة في محاولات لغسل مبالغ مالية ضخمة، تحصلت عليها من جرائم سابقة، وطلبت النيابة تحويلها للمحاكمة الجنائية بتهمة غسل الأموال، وهو ما استجابت له المحكمة في حكمها الصادر اليوم لضمان تجفيف منابع الربح غير القانوني.
تراكم العقوبات في السجل الجنائي
بهذا الحكم، يرتفع سقف العقوبات المفروضة على مودة الأدهم، والتي تقضي حالياً عقوبات أخرى في ملفات قضائية منفصلة:
- الإتجار بالبشر: تقضي عقوبة السجن لمدة 6 سنوات لإدانتها باستغلال قصر في فيديوهات تهدف لزيادة المشاهدات والأرباح.
- هدم قيم المجتمع: سبق وأدينت في قضية “الفيديوهات الخارجة”، وحُكم عليها بالغرامة المالية بعد إلغاء عقوبة الحبس في الاستئناف.
- مخالفات أمنية: تضمن سجلها قضايا خرق حظر التجوال والتصوير في الشارع العام دون تصاريح.
ويعكس قرار المصادرة (السيارة والمجوهرات) والغرامة المليونية، النهج الجديد للقضاء في التعامل مع قضايا “صناع المحتوى” الذين يتورطون في جرائم جنائية واقتصادية، حيث لم تعد العقوبة تقتصر على سلب الحرية بالحبس فقط، بل امتدت لتشمل تجريد المتهمين من المكاسب المادية التي حققوها بالمخالفة للقانون.



