انتصاراً لسيادة مقديشو.. جنوب السودان يعلن دعمه الكامل لوحدة الصومال رداً على الاعتراف الإسرائيلي بـ “أرض الصومال”

بقلم/ نجلاء فتحي
حسمت جمهورية جنوب السودان الجدل الدولي المثار حول ملف الأقاليم الانفصالية في القرن الأفريقي، بإعلان موقفها الرسمي الداعم لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية. يأتي هذا التحرك الدبلوماسي من جوبا رداً مباشراً على التطورات الأخيرة المتمثلة في اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” (صوماليلاند) كدولة مستقلة، وهو القرار الذي ألقى بظلاله على استقرار المنطقة.
وأصدرت وزارة الخارجية في جنوب السودان بياناً رسمياً، اليوم الجمعة، أكدت فيه تمسكها بوحدة الأراضي الصومالية داخل حدودها المعترف بها دولياً. وشددت الوزارة على أن موقفها يتسق تماماً مع المبادئ الراسخة للاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، والتي ترفض المساس بالحدود الموروثة منذ الاستقلال أو تشجيع النزعات الانفصالية.
تمسك بالقانون الدولي ورفض للتدخلات
وأوضح البيان أن حكومة جنوب السودان ملتزمة بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية التي تنص على احترام سيادة الدول. واعتبرت الخارجية الجنوب سودانية أن أي اعتراف بكيانات انفصالية يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، وتهديداً للأمن والسلم الإقليميين، مؤكدة أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لمعالجة القضايا الداخلية للدول.
ويأتي هذا الموقف الصارم من جوبا في أعقاب إعلان إسرائيل، في أواخر ديسمبر الماضي، اعترافها رسمياً بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة، في خطوة أثارت موجة من التنديد الإقليمي والدولي. ويرى مراقبون أن انحياز جنوب السودان لموقف مقديشو يعكس رغبة “جوبا” في تعزيز التضامن الأفريقي ومنع سابقة الاعتراف بالكيانات الانفصالية التي قد تهدد استقرار دول أخرى في القارة.
بهذا الإعلان، تنضم جنوب السودان إلى جبهة عريضة من الدول الأفريقية والعربية التي استنكرت الخطوة الإسرائيلية، معتبرة إياها انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ومحاولة لزعزعة التوازنات الهشة في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.



