صدام أمريكي إسرائيلي.. نتنياهو يرفض “لجنة ترامب” لإدارة غزة: قرار أحادي ويتعارض مع سياستنا

كتبت/ نجلاء فتحي
شهدت العلاقات “الأمريكية – الإسرائيلية” توتراً مفاجئاً وحاداً، إثر صدور بيان رسمي عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هاجم فيه بشدة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل “اللجنة التنفيذية لإدارة قطاع غزة”، مؤكداً أن هذه الخطوة تم اتخاذها دون تنسيق مسبق مع تل أبيب، وتتصادم بشكل مباشر مع السياسة الإسرائيلية الرسمية تجاه القطاع.
وأفاد البيان بأن وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر” بدأ بالفعل اتصالات مكثفة مع نظيره الأمريكي “ماركو روبيو” للتعبير عن الاحتجاج الإسرائيلي، وبحث تداعيات هذا القرار على مستقبل الترتيبات الأمنية.
ملامح اللجنة التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2803
تأتي هذه اللجنة، التي أُعلن عنها في نهاية الأسبوع، كأحد استحقاقات قرار مجلس الأمن رقم 2803، ويهدف ترامب من خلالها إلى وضع رؤية دولية لإدارة غزة تحت إشراف مباشر منه، وبمشاركة 25 دولة.
- الأعضاء: تضم اللجنة ممثلين عن تركيا وقطر، وهو ما يثير تحفظاً إسرائيلياً كبيراً.
- المهمة: الإشراف على الحكم المؤقت في ظل وقف إطلاق النار الهش والمستمر منذ أكتوبر الماضي.
- مجلس السلام: يسعى ترامب لتشكيل “مجلس سلام” موسع يشرف على تنفيذ الاتفاقات الميدانية.
الموقف المصري ورؤية “ميلادينوف”
على الجانب الآخر، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، أن القاهرة تدرس بجدية دعوة الرئيس ترامب للرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى “مجلس السلام”، مؤكداً دور مصر المحوري في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات.
وفي سياق متصل، أشاد نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، بتشكيل اللجنة الفلسطينية الفنية، معتبراً أن تنوع خبراتها يمنحها القدرة على التعامل السريع والكفء مع التحديات الإنسانية والإدارية المعقدة في القطاع.
يفتح هذا الرفض العلني من نتنياهو الباب أمام مواجهة دبلوماسية مع إدارة ترامب، التي تبدو مصممة على فرض واقع جديد في غزة يتجاوز الرؤية الإسرائيلية التقليدية، بمشاركة أطراف إقليمية فاعلة.



