اعترافات تجار “ذهب الفراعنة” بالمنيا: “نقبنا في القوصية وكنا ننتظر زبون التهريب”

بقلم: أميرة جمال محجوب
أدلى المتهمون بحيازة مئات القطع الأثرية في محافظة المنيا باعترافات تفصيلية ومثيرة أمام جهات التحقيق، كشفوا خلالها عن كواليس رحلة البحث عن “الثراء السريع” عبر التنقيب غير المشروع عن كنوز الدولة المصرية القديمة.
من أسيوط إلى المنيا.. رحلة “القطع الـ 53”
أكد المتهمان اللذان ضُبطا وبحوزتهما 53 قطعة أثرية متنوعة، أنهما استخرجا هذه الكنوز من خلال أعمال التنقيب السري في إحدى المناطق التابعة لدائرة قسم شرطة القوصية بمحافظة أسيوط. وأوضحا في اعترافاتهما أنهما نقلا المضبوطات إلى المنيا لعرضها على “زبائن” متخصصين في تهريب الآثار، تمهيداً لشحنها إلى خارج البلاد، قبل أن تباغتهما الأجهزة الأمنية وتلقي القبض عليهما.
وكر “الـ 526 قطعة” في مركز المنيا
وفي واقعة أخرى لا تقل خطورة، باشرت جهات التحقيق استجواب متهم آخر اتخذ من مسكنه بدائرة مركز شرطة المنيا وكراً لإخفاء 526 قطعة أثرية أصلية. واعترف المتهم بأن هذه الكمية الضخمة هي نتاج أعمال حفر وتنقيب في مناطق جبلية، وأنه كان يحتفظ بها بانتظار “الصفقة الكبرى” لبيعها وتوزيعها على المهربين.
تقارير الآثار: “كنوز فرعونية أصلية”
حسم مفتشو الآثار الجدل حول ماهية المضبوطات، حيث أكدت التقارير الفنية أن جميع القطع (البالغ عددها إجمالاً 579 قطعة) هي قطع أثرية أصلية تعود للعصور الفرعونية القديمة وعصر الدولة المصرية القديمة، وتتميز بقيمة تاريخية وفنية لا تقدر بثمن.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وقررت النيابة العامة التحفظ على المضبوطات لصالح وزارة السياحة والآثار، مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي أفراد الشبكة الإجرامية المتورطة في هذه الوقائع.



