اخبار العالم

العين بالعين.. أوروبا تلوح بفرض رسوم على “الغاز والطائرات” الأمريكية رداً على تصعيد ترامب

بقلم: نجلاء فتحي

​تتسارع وتيرة الأحداث على الساحة الدولية معلنةً عن بوادر صدام اقتصادي عنيف، حيث بدأت المفوضية الأوروبية في دراسة خيارات “الرد الحاسم” على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملوحةً بفرض رسوم مضادة تستهدف مفاصل حيوية في الصادرات الأمريكية.

​قمة “بروكسل” الطارئة.. قائمة الأهداف الجاهزة

​رداً على خطة ترامب بفرض رسوم تصل إلى 25% بحلول يونيو القادم، يعكف القادة الأوروبيون حالياً على التحضير لقمة طارئة في بروكسل. وتشير التقارير إلى أن قائمة “الرسوم المضادة” لن تكون رمزية، بل ستستهدف قطاعات استراتيجية تشمل:

  • الغاز الطبيعي المسال (LNG): وهو السلاح الذي قد يوجع قطاع الطاقة الأمريكي.
  • صناعة الطائرات والآلات: لزيادة الضغط على كبرى الشركات المصنعة في الولايات المتحدة.
  • المنتجات التكنولوجية والزراعية: لضمان ردع شامل يعيد واشنطن إلى طاولة المفاوضات.

​مطالب “عبثية” واستياء ألماني

​أثارت تصريحات ترامب الأخيرة التي ربطت بين مطالب سياسية وصفتها الأوساط الصناعية بـ “العبثية” وبين فرض عقوبات جمركية، حالة من الغضب المكتوم في العواصم الأوروبية. وحذرت هيلديجارد مولر، رئيسة رابطة صناعة السيارات الألمانية، من أن الاقتصاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام سياسات الترهيب التجاري، مؤكدة أن “الرد الذكي والمنسق” هو السبيل الوحيد لحماية المصالح الأوروبية.

​نهاية “هدنة يوليو” وبداية حرب الاستنزاف

​بهذا التصعيد، ينهار رسمياً الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي، ليدخل العالم في نفق مظلم من “حرب الرسوم”. ويرى محللون أن تهديد ترامب ببدء فرض رسوم بنسبة 10% في فبراير المقبل هو بمثابة “جس نبض” لقدرة أوروبا على الصمود، قبل الانتقال إلى المرحلة الأكثر قسوة في الصيف.

​جبهة أوروبية-بريطانية موحدة

​على غير العادة، تلاقت المصالح الألمانية والبريطانية في ضرورة التصدي لهذا النهج “التسييسي” للاقتصاد. وطالبت الاتحادات التجارية بضرورة حماية استقرار التجارة العالمية ومنع تحويل الرسوم الجمركية إلى أداة لانتزاع مكاسب سياسية، معتبرين أن ذلك يمثل خطراً داهماً على فرص العمل ومعدلات النمو في القارة العجوز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى