مهمة ESCAPADE.. ناسا تطلق قمرين صناعيين لدراسة طقس الفضاء حول المريخ

كتبت نور عبدالقادر
تستعد NASA لإطلاق مهمة ESCAPADE في عام 2025، والتي ستعتمد على قمرين صناعيين متطابقين لدراسة طقس الفضاء الممتد من الأرض إلى Mars.
وتهدف المهمة إلى مراقبة كيفية تفاعل الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس، المعروفة بالرياح الشمسية، مع المجال المغناطيسي للمريخ وغلافه الجوي. ومن خلال تتبع هذه التفاعلات، يسعى العلماء إلى فهم سبب فقدان المريخ لغلافه الجوي الكثيف في الماضي، والذي ربما كان يسمح بوجود مياه سائلة وظروف داعمة للحياة، إضافة إلى دراسة تأثير العواصف الشمسية على بيئة الكوكب.
قمران صناعيان لرؤية مجسمة
تُعد ESCAPADE أول مهمة تتضمن مسبارين مداريين يعملان معًا حول المريخ. سيدور القمران جنبًا إلى جنب لتوفير صورة مجسمة للغلاف المغناطيسي المريخي، قبل أن ينتقلا إلى مدارات مختلفة لقياس العلاقة بين السبب والنتيجة.
فعلى سبيل المثال، يمكن لأحد القمرين قياس خصائص الرياح الشمسية القادمة، بينما يقيس الآخر استجابة الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي. ومن خلال المقارنة بين القياسين من نقطتين مختلفتين، سيتمكن العلماء من فهم كيفية تسارع فقدان الغلاف الجوي وتأثير ذلك على مناخ الكوكب.
وتقود المهمة University of California, Berkeley، ومن المتوقع أن تصل المركبتان إلى مدار المريخ بحلول عام 2027.
لماذا يهمنا طقس الفضاء؟
يشير مصطلح “طقس الفضاء” إلى الظواهر الشمسية مثل التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية والرياح الشمسية. ويمكن لهذه العواصف أن تؤثر على التكنولوجيا على الأرض، مسببة اضطرابات في شبكات الكهرباء وأنظمة الاتصالات ونظام تحديد المواقع (GPS)، كما تزيد من تعرض رواد الفضاء للإشعاع.
أما المريخ، فيُعد أكثر عرضة لهذه التأثيرات نظرًا لافتقاره إلى درع مغناطيسي عالمي قوي مثل الأرض، ما جعله عرضة لتجريد غلافه الجوي عبر مليارات السنين، ليصبح الكوكب البارد والجاف الذي نعرفه اليوم.



