تنسيق إقليمي ودولي للتصدي للمسيرات الإيرانية.. بريطانيا والأردن والإمارات في “دائرة الاستعداد”

بقلم: نجلاء فتحي
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن ملامح تحالف دفاعي مرتقب يضم قوى دولية وإقليمية، للتصدي لأي رد فعل إيراني محتمل في حال إقدام الولايات المتحدة على شن ضربة عسكرية ضد طهران. وأفادت صحيفة “إسرائيل هايوم” (اليوم، 25 يناير 2026) أن بريطانيا، والإمارات العربية المتحدة، والأردن تبرز كأطراف رئيسية قد تشارك في جهود اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
تحركات واشنطن.. بين “الضربة الرمزية” وتغيير النظام
وفقاً لتحليل داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، فإن الاستعدادات العسكرية الأمريكية بلغت ذروتها، بانتظار القرار النهائي من الرئيس دونالد ترامب. وتتأرجح السيناريوهات المطروحة بين:
- الهجوم الرمزي: استهداف منشآت محددة دون الانزلاق لحرب شاملة.
- الخيار الاستراتيجي: محاولة الإطاحة بالنظام الإيراني، وهو ما سيحدد طبيعة الانخراط الإسرائيلي في المواجهة.
إسرائيل ودور “رد الفعل”
أوضح الباحث الإسرائيلي أن انخراط تل أبيب المباشر في المواجهة مرهون بحجم الرد الإيراني؛ ففي حال اقتصر الهجوم الأمريكي على أهداف رمزية، قد تكتفي إسرائيل بدور دفاعي. أما إذا كان الهدف تغيير النظام، فمن المرجح أن تشارك إسرائيل بثقل عسكري وأمني أوسع.
أدوار الحلفاء: استخبارات ودفاع جوي
تأتي مشاركة دول مثل بريطانيا والأردن والإمارات ضمن إطار التنسيق الدولي لحماية استقرار المنطقة، حيث يُتوقع أن يشمل دورها:
- تبادل البيانات: توفير معلومات استخباراتية فورية عن مسارات الصواريخ والمسيرات.
- الاعتراض الجوي: استخدام أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات لمنع وصول المقذوفات إلى أهدافها.
- تأمين الممرات: حماية البنية التحتية الحيوية والممرات الملاحية في الخليج.
وحذر سيترينوفيتش من حالة “عدم اليقين” التي تكتنف الأهداف الاستراتيجية للإدارة الأمريكية، مشيراً إلى وجود تناقضات بين لغة التهديد التي يستخدمها ترامب وبين التحركات التكتيكية على الأرض.



