رئيسة الاتحاد العالمي للتوظيف: مصر تمتلك مقومات واعدة وسوق عملها يمر بتحول جوهري

بقلم: أروى الجلالي
أكدت بيتينا شالر، رئيسة الاتحاد العالمي للتوظيف (WEC)، أن سوق العمل المصري يشهد حالياً مرحلة تحول تاريخية وجوهرية، مدفوعة بحزمة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تنفذها الدولة المصرية، بجانب الاستثمارات القومية الكبرى وتسارع وتيرة التحول الرقمي. وأوضحت شالر أن هذه العوامل عززت من مرونة السوق المصري وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
رؤية دولية لسوق العمل المصري
خلال مشاركتها في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بالمملكة العربية السعودية، أشارت شالر إلى أن رؤية الاتحاد تجاه مصر ترتكز على دعم بناء سوق عمل مرن وتنافسي وشامل. وأثنت على التطور المستمر في منظومة قوانين العمل الجديدة بمصر، مؤكدة أنها تعكس مرونة كبيرة في استيعاب أنماط العمل الحديثة، مما يزيد من جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية ويسهم في خلق فرص عمل مستدامة، خاصة في القطاعات ذات النمو المرتفع.
تعاون استراتيجي وحماية حقوق العاملين
كشفت رئيسة الاتحاد عن وجود جهود مكثفة لتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص في مصر، مشددة على أهمية وضع أطر تنظيمية متوازنة لقطاع التوظيف الخاص. وأكدت دعم الاتحاد لجهود تصديق مصر على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 181، التي تضمن حماية حقوق الباحثين عن العمل ومنع فرض أي رسوم عليهم، بما يرسخ مكانة مصر كسوق عمل عادل وقادر على المنافسة دولياً.
تحديات عالمية وفرص تكنولوجية
وعلى صعيد سوق العمل العالمي مطلع عام 2026، استعرضت شالر عدة نقاط محورية:
- البطالة العالمية: استقرار معدلات البطالة عند مستويات منخفضة تبلغ 4.9%، لكنها حذرت من “هشاشة هيكلية” واتساع فجوة عدم المساواة.
- الذكاء الاصطناعي: أكدت أنه لا يلغي الوظائف بل يغير طبيعتها، مشددة على ضرورة استخدامه كمحرك للإنتاجية.
- القطاعات الواعدة: توقعت نمواً قوياً في مجالات التكنولوجيا، الرعاية الصحية، الطاقة الخضراء، والخدمات اللوجستية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تمكين المرأة والشباب في المنطقة العربية
اختتمت شالر تصريحاتها بالإشادة بالإصلاحات العربية التي رفعت معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة، مشيرة إلى أن مصر تمثل شريكاً رئيسياً في مواءمة العمالة الماهرة مع احتياجات السوق الأوروبي. وأكدت أن شعار مؤتمر التوظيف العالمي لعام 2026 في كندا سيكون “النمو عبر المواهب”، وهو ما يتسق مع التوجه المصري الحالي في الاستثمار في العنصر البشري.



