بقيمة 80 مليون يورو.. منحة أوروبية لتطوير المناطق العشوائية وتحسين جودة الحياة في مصر

بقلم/ هايدي سامي
في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبروكسل، كشفت تقارير إعلامية عن تفاصيل اتفاقية تمويلية ضخمة تهدف إلى دعم “تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي”. تخصص هذه المنحة بشكل أساسي لتطوير المناطق العشوائية والأقل حظاً، بما يضمن دمجها في عجلة التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة لسكانها.
تفاصيل التمويل والجهات المانحة
تبلغ التكلفة الإجمالية للبرنامج نحو 80 مليون يورو، موزعة كالتالي:
- الاتحاد الأوروبي: مساهمة رئيسية بقيمة 75 مليون يورو ضمن آلية الجوار والتنمية والتعاون الدولي (NDICI).
- ألمانيا: مساهمة إضافية بقيمة 5 ملايين يورو.
أهداف البرنامج: تمكين الفئات الهشة وصقل الخدمات
يركز المشروع، الذي يمتد لـ 72 شهراً، على تحقيق طفرة ملموسة في حياة المواطنين بالمناطق الأكثر احتياجاً من خلال:
- تحسين البنية التحتية: رفع كفاءة شبكات المياه والصرف الصحي وتطوير المنشآت التعليمية والصحية.
- التمكين الاقتصادي: خلق فرص عمل وزيادة سبل كسب العيش، مع التركيز المكثف على النساء، الشباب، واللاجئين.
- الرعاية الصحية: تعزيز صمود الفئات الهشة أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
تنسيق حكومي رفيع المستوى
لضمان أقصى استفادة من المنحة، تشارك 5 جهات حكومية رئيسية في تنفيذ الأنشطة، وهي وزارات (الصحة والتخطيط والتعاون الدولي)، بالإضافة إلى جهاز تنمية المشروعات وصندوق التنمية الحضرية. وتلتزم مصر بموجب الاتفاق بتطبيق أعلى معايير الشفافية والرقابة الداخلية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
حزمة الدعم الأوروبية الكبرى
تأتي هذه المنحة كجزء من حزمة دعم أوسع بقيمة 7.4 مليار يورو تم الاتفاق عليها ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة حتى عام 2027. وتتنوع هذه الحزمة بين:
- 5 مليارات يورو: لدعم الموازنة العامة للدولة.
- 1.8 مليار يورو: ضمانات استثمار لتعزيز تواجد الشركات الأوروبية في السوق المصري.
- 600 مليون يورو: مخصصة للمساعدات الفنية، التدريب، وبناء القدرات.
بهذا الاتفاق، يخطو التعاون المصري الأوروبي خطوة عملية نحو تحويل المناطق العشوائية إلى مناطق حضرية منتجة، تماشياً مع خطط الدولة المصرية في توفير “حياة كريمة” لجميع مواطنيها.



