“سلم على طنط يا قلبي”.. فيديو “ممرضة الجثة” يشعل غضباً عارماً ومطالبات بمحاسبة عاجلة

بقلم/ ياسر الدشناوي
سادت حالة من الصدمة والاستياء الشديد بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، إثر تداول مقطع فيديو وُصف بـ “الكارثي”، تظهر فيه ممرضة وهي تنتهك حرمة الموتى داخل أحد المستشفيات بطريقة غير إنسانية، مما فجر موجة من التساؤلات حول غياب الرقابة والأخلاقيات المهنية في بعض المؤسسات الصحية.
تفاصيل الواقعة: استهزاء بـ “حرمة الموت” أمام الكاميرا
أظهر مقطع الفيديو المتداول ممرضة تقوم بتصوير جثة متوفى داخل غرفة بالمستشفى، بينما كانت تجري مكالمة فيديو مع إحدى صديقاتها. وبدلاً من احترام جلال الموت، وجهت الممرضة حديثها للصديقة قائلة: “تعالي يا حبيبتي، أنا عايشة معاهم على الطبيعة”، ثم قامت بتوجيه كاميرا الهاتف نحو وجه المتوفى قائلة بلهجة ساخرة: “سلم على طنط يا قلبي”.
ثورة غضب رقمية ومطالبات بتدخل “النيابة”
لم يتوقف الأمر عند حدود المشاهدة، بل تحول إلى انتفاضة إلكترونية تطالب وزارة الصحة والنيابة العامة بالتدخل الفوري. وركزت تعليقات المواطنين على عدة نقاط:
- تحديد الهوية: ضرورة تتبع الفيديو تقنياً لتحديد المستشفى وهوية الممرضة.
- المساءلة القانونية: تطبيق أقصى العقوبات بتهمة انتهاك حرمة الموتى وإساءة استخدام وسائل التواصل.
- الرقابة الإدارية: محاسبة إدارة المستشفى على السماح باستخدام الهواتف الشخصية في تصوير خصوصيات المرضى والمتوفين.
الرأي القانوني والأخلاقي: خرق جسيم لـ “قسم المهنة”
أجمع خبراء القانون وأطباء على أن ما اقترفته الممرضة ليس مجرد سقطة أخلاقية، بل هو جريمة مكتملة الأركان. فالتشريعات المصرية تحمي حرمة الجسد والحياة الخاصة، وتصوير المتوفى بهذا الشكل يمثل اعتداءً صارخاً على كرامة الإنسان وتعدياً على مشاعر ذويه، وهو ما يستوجب الشطب من نقابة التمريض والحبس وفقاً لقانون العقوبات.
دعوات للمسؤولية المجتمعية
بينما تواصل الجهات المعنية فحص الفيديو، ناشد مراقبون وإعلاميون مستخدمي التواصل الاجتماعي بالتوقف عن إعادة نشر المقطع احتراماً لأسرة المتوفى، والاكتفاء بإبلاغ الجهات المختصة، مؤكدين أن تداول مثل هذه الفيديوهات يساهم في نشر “قبح السلوك” ويؤذي مشاعر ملايين المتابعين.



